كتب .. مصطفى محمود
أصدرت السعودية سندات خضراء مقومة باليورو، في خطوة تُعتبر الأولى من نوعها على مستوى الحكومات السيادية في المنطقة، وذلك ضمن جهود المملكة لتمويل خططها الاقتصادية الطموحة.
وبحسب ما كشفت عنه صحف سعودية اليوم الثلاثاء، بلغت علاوة العائد على السندات الخضراء ذات أجل سبع سنوات نحو 155 نقطة أساس فوق متوسط أسعار سوق المقايضات، بينما طرحت المملكة أيضاً سندات تقليدية لأجل 12 عاماً بعلاوة تقدر بحوالي 175 نقطة أساس فوق متوسط أسعار المقايضات.
ويُعد هذا الطرح جزءاً من مساعي المملكة، التي تعد أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، لتحقيق أهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2060، وهو يأتي بعد بدء صندوق الاستثمارات العامة السعودي في إصدار ديون خضراء منذ عام 2022.
وعلى الرغم من أن دولاً أخرى في الشرق الأوسط مثل قطر وإسرائيل ومصر قد أصدرت ديوناً خضراء بالدولار، إلا أن السعودية تُعتبر الدولة الأولى في المنطقة التي تصدر سندات خضراء مقومة باليورو، وفقاً للبيانات الصادرة عن بلومبرغ.
ويُتوقع أن تسهم العائدات التي سيتم جمعها من هذه السندات في تمويل المشاريع المستدامة في المملكة، بما في ذلك مشاريع تهدف إلى زراعة 10 مليارات شجرة وحماية 30% من أراضيها ومياهها بحلول عام 2030.
ويشار إلى أن هذا الطرح يأتي في سياق سلسلة من الإصدارات التي تهدف إلى سد العجز المالي المتوقع في الميزانية حتى عام 2027 على الأقل، مع تركيز الإنفاق على المبادرات التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط، فيما تم تعيين كل من بنك إتش إس بي سي، جيه بي مورغان، وسوسيتيه جنرال كمديرين رئيسيين لعملية الطرح.







