كتب .. مصطفى محمود

أعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في سوريا، الأحد، أنها ستبدأ توجيه الدعوات للمشاركين من داخل وخارج البلاد، يوم الإثنين، في خطوة جديدة ضمن التحضيرات الجارية للمؤتمر.

وفي مؤتمر صحفي عقدته اللجنة في دمشق، ونقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أوضحت أن تحضيرات المؤتمر شملت أكثر من 30 لقاءً في مختلف المحافظات السورية، لضمان تمثيل كافة مكونات المجتمع.

وكشفت اللجنة أن اللقاءات التي عقدت خلال الفترة الماضية شهدت مشاركة نحو 4000 رجل وامرأة، مع الاستماع إلى أكثر من 2200 مداخلة مباشرة، إضافة إلى تلقي 700 مشاركة مكتوبة.

وأوضحت أن النقاشات أظهرت حالة واسعة من التوافق بين السوريين حول الأولويات الوطنية، حيث برزت قضايا العدالة الانتقالية، والبناء الدستوري والإصلاح المؤسسي، والإصلاح الاقتصادي، ووحدة الأراضي السورية، والحريات العامة والسياسية، وإعلان دستوري مؤقت وإعادة هيكلة المؤسسات


وأشارت اللجنة إلى تكرار المطالبات خلال اللقاءات بضرورة إصدار إعلان دستوري مؤقت لتسيير المرحلة الانتقالية، ووضع خطة اقتصادية تتناسب مع المرحلة المقبلة، وإعادة هيكلة القطاعات الحكومية وتعزيز مشاركة المواطنين في إدارة المؤسسات، وتحقيق الأمن والاستقرار لضمان إعادة بناء الدولة، والتنوع المجتمعي مصدر قوة.

أكدت اللجنة أن اختلاف وجهات النظر بين السوريين لا يعني الانقسام، بل يعكس القدرة على الحوار والتعايش، مشددة على أن التنوع المجتمعي هو مصدر قوة وليس ضعفاً، على عكس ما حاول النظام السابق ترسيخه.

وأوضحت أن الحوار الوطني ليس مجرد مؤتمر أو فعالية مؤقتة، بل نهج مستدام لحل القضايا الوطنية بطريقة تدريجية ومسؤولة.