كتب .. مصطفى محمود
دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والرئيس الكيني وليام روتو، عبر مكالمة هاتفية، إلى ضرورة فرض وقف فوري لإطلاق النار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأكد الطرفان التزامهما بتعزيز الحلول الدبلوماسية للأزمة المتفاقمة التي تهدد بتمديد نطاق الصراع في المنطقة.
ماذا يحدث في شرق الكونغو؟
ويشهد شرق الكونغو تصاعدًا حادًا في الصراع بسبب تقدم حركة "إم 23" المدعومة من رواندا، التي تمكنت من السيطرة على أكبر مدينتين في المنطقة، جوما وبوكافو، ويعكس هذا الصراع تاريخًا طويلًا من التوترات الإقليمية، التي تعود جذورها إلى تداعيات الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، بالإضافة إلى الصراع على السيطرة على الموارد المعدنية الهائلة في الكونغو.
وردًا على تصاعد العنف، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزير في الحكومة الرواندية ومسؤول كبير في إحدى الجماعات المسلحة المتورطة في تأجيج الصراع، كما طالبت واشنطن بسحب القوات الرواندية وأسلحتها من الكونغو في مذكرة دبلوماسية سابقة، مشددة على أن استقرار المنطقة يستدعي وقف الدعم العسكري للمتمردين.
وفي تطور لاحق، دعا مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، الجيش الرواندي إلى وقف دعمه لحركة "إم 23" وسحب قواته من الكونغو “دون شروط مسبقة”، مؤكدًا دعمه لعودة جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا إلى طاولة المحادثات لتسوية النزاع بطرق سلمية.
وصادق المجلس بالإجماع على قرار يدين الهجوم المستمر لحركة "إم 23" في شمال وجنوب كيفو بدعم من القوات الرواندية، مطالبًا الحركة بوقف الأعمال القتالية فورًا والانسحاب من الأراضي الكونغولية.
في الوقت الذي تنفي فيه رواندا دعمها لحركة "إم 23"، مؤكدة أنها تدافع عن نفسها ضد مليشيات هوتو، تتهم الكونغو رواندا باستخدام الحركة كأداة لنهب مواردها المعدنية القيمة مثل الذهب والكولتان، الذي يُستخدم في صناعة الأجهزة الإلكترونية الحديثة.
وتعتبر حركة "إم 23" ذات جذور عرقية تركز على الدفاع عن مصالح التوتسي، خاصة ضد هجمات مليشيات هوتو، ومنها القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، التي تأسست على يد هوتو فارين من رواندا بعد مشاركتهم في الإبادة الجماعية في 1994.




