كتبت.. آلاء محمدي "خاص بالسعودية"

أضاء فنان العرب محمد عبده مسرح محمد عبده أرينا، ليقدم لجمهوره أمسية استثنائية ضمن احتفالات يوم التأسيس حملت عنوان "ليلة سهيل"، وهذه الليلة لم تكن مجرد حفل غنائي بل كانت رحلة عبر الزمن، استحضرت أمجاد الماضي وتغنت بحاضر الوطن المزدهر.

محمد عبده في احتفالات يوم التأسيس

كان الحضور الجماهيري الغفير منذ اللحظات الأولى شاهداً على المكانة الرفيعة التي يحتلها فنان العرب محمد عبده في قلوب محبيه، ولم تترك مقاعد المسرح شاغراً، بل امتلأت بجمهور توافد من كل حدب وصوب، ليشهدوا هذه الليلة التاريخية.


استهل فنان العرب الحفل بأغنية "قصة العوجا"، مستحضراً من خلالها تاريخ المملكة العريق، ومجسداً قيم الأصالة والفخر التي يحملها كل مواطن، ثم انطلق في رحلة غنائية وطنية بامتياز، مقدماً أغنية "أنا من هالأرض"، ليعبر عن حبه العميق وانتمائه الصادق لوطنه الغالي.

أغاني محمد عبده في ليلة سهيل

لم تقتصر الأمسية على الأغاني الوطنية، بل تنوعت فقراتها لتشمل روائع الأغاني العاطفية التي أثرت وجدان الجمهور، ومن كلمات الشاعر السوداني إدريس جماع غنى "أعلى الجمال"، ومن كلمات الأمير خالد الفيصل، قدم "أبي منه الخبر"، وهي التي تحمل قصة رواها سموه في مناسبات عدة.

وقدم عبده "بنت النور" لأنها هي إحدى الأغاني التي لا يمكن أن تغيب عن أي حفل لـ محمد عبده، فقد قدمها بتألق وإحساس عالي، لتتفاعل معها الجماهير بحماس وتصفيق حار، ولم يكتفي بذلك بل قدم أيضاً "غالي الأثمان" و"كفاني عذاب"، ليضفي على الأمسية لمسة من الرومانسية والشجن.

ليلة سهيل في السعودية

قدم محمد عبده في لفتة مميزة أغنية "يا بو فهد"، وهي أغنية عاطفية من التراث تحمل كلماتها مشاعر الشوق والحنين، حيث يقول في مطلعها "يا بو فهد يا عزوتي سافر الشوق"، وهذه الأغنية أضافت للأمسية بعداً إنسانياً عميقاً ولامست قلوب الحاضرين.

ولم تكن "ليلة سهيل" مجرد حفل غنائي، بل كانت احتفالاً بالوطن وتاريخه، وتكريماً لفنان العرب الذي أثرى الساحة الفنية بروائعه الخالدة، ولقد كانت ليلة لا تنسى، سوف تبقى محفورة في ذاكرة كل من حضرها.