كتب .. مصطفي محمود

كشفت مصادر مطلعة، الجمعة، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تمارس ضغوطًا مكثفة على الحكومة العراقية لاستئناف صادرات النفط من إقليم كردستان، ملوحة بفرض عقوبات مماثلة لتلك المفروضة على إيران في حال عدم الامتثال.

وتسعى واشنطن من خلال هذا التحرك إلى تعويض النقص المحتمل في إمدادات النفط الإيرانية، في إطار سياسة "الضغوط القصوى" التي تهدف إلى تقليص صادرات طهران إلى الصفر.

معادلة الطاقة العالمية

ويمثل إقليم كردستان، الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، مصدراً حيوياً للنفط، ويعد استئناف صادراته خطوة مهمة نحو استقرار الأسواق النفطية، وتقليل الاعتماد على مصادر أخرى.

وفي هذا السياق، أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، الاثنين الماضي، أن صادرات النفط من الإقليم ستُستأنف الأسبوع المقبل، في خطوة لإنهاء خلاف استمر نحو عامين بين بغداد وأربيل.

ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تعزز العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، مما ينعكس إيجاباً على سوق النفط العالمي عبر زيادة المعروض، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات جيوسياسية حادة.

تدخل تركيا

وتأتي هذه التطورات بعد أن أوقفت تركيا تدفقات النفط من إقليم كردستان في مارس 2023، عقب صدور قرار من غرفة التجارة الدولية يُلزم أنقرة بدفع 1.5 مليار دولار تعويضات لبغداد، بسبب تصدير النفط الكردي بين عامي 2014 و2018 دون الحصول على موافقات رسمية من الحكومة العراقية.

ويرى خبراء أن الضغوط الأميركية تعكس أهمية نفط كردستان في الاستراتيجية الأميركية للطاقة، خاصة في ظل سعي واشنطن إلى تقليل الاعتماد على النفط الإيراني وتعزيز إمدادات الأسواق العالمية.