كتب: بسام وقيع

تواجه آلاف الأسر اللبنانية النازحة تحديات هائلة خلال رحلة العودة إلى قراها المدمرة في الجنوب بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، إذ يعاني النازحين ثِقل مهمة إعادة بناء منازلهم وحياتهم في ظل دمار واسع النطاق وتجاهل حكومي.

وفي تقرير نشره موقع "تايمز أوف أوروبا"، اليوم الخميس الموافق العشرين من شهر فبراير/ شباط الجاري 2025، أشار إلى أن الحرب التي استمرت أكثر من عام تركت آثارها العميقة على القرى الجنوبية، حيث دُمرت المنازل، وتضررت البنية التحتية، وفقدت سبل العيش.

وأضاف التقرير: "بينما يعود النازحون يصطدمون بواقع صعب يفوق التصور"، حيث يقول أحد العائدين: "رؤية منازلنا مدمرة أمر مؤلم، نحن بحاجة إلى الدعم لإعادة بناء حياتنا، ولكن يبدو أن حكومتنا لا تهتم".

ويواجه العائدون بطئًا شديدًا في تقديم المساعدات المالية اللازمة لإعادة الإعمار، بينما تُعيق البيروقراطية حصولهم على الدعم، حيث يقول أحد النازحين: "لقد تخلت الحكومة عنا، وإعادة الإعمار يجب أن تكون أولوية وطنية، لكننا نشعر بأننا وحدنا في هذا الكفاح".

وأوضح أنه في الوقت الذي يقدم فيه الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بعض الاستقرار الأمني، تبقى التحديات الاقتصادية واللوجستية حجر عثرة أمام العائدين، إذ تكافح العديد من الأسر لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل نقص الخدمات، ما يثير مخاوف من أن العودة قد تصبح غير مستدامة.

ورغم هذه التحديات، يعبر النازحون عن تفاؤلهم وإصرارهم على إعادة بناء حياتهم. يقول أحدهم: "لدينا الإرادة لإعادة البناء، ولكن يجب على الحكومة أن تتحرك لدعمنا بدلاً من تركنا نواجه المصاعب بمفردنا".

ومع اقتراب لبنان من مرحلة سياسية جديدة، يأمل العائدون أن تعطي السلطات الأولوية لاحتياجاتهم، وأن تتحرك بسرعة لدعم جهود إعادة الإعمار، مما يعزز فرص تحقيق الاستقرار والكرامة للمجتمعات المتضررة.