كتب .. مصطفى محمود

أعلن وزير الإعلام والثقافة السوداني، خالد الإعيسر، أن مجلس السيادة ومجلس الوزراء وافقا، الأربعاء، في اجتماع مشترك على تعديل الوثيقة الدستورية التي تنظم حكم البلاد، ويُعتقد أن هذه الخطوة قد تمهد الطريق لتقاسم السلطة مع الحركات المسلحة والقوى السياسية المتحالفة مع الجيش.

ولم تكشف السلطات السودانية عن تفاصيل التعديلات المقترحة على الوثيقة الدستورية التي أُصدرت في عام 2019 بهدف إدارة الفترة الانتقالية بين العسكريين والمدنيين عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد طرحت في وقت سابق من الشهر الجاري خريطة طريق لفترة ما بعد الحرب، تضمنت اقتراحات بتعديل الوثيقة الدستورية واختيار رئيس وزراء مدني للإشراف على الجهاز التنفيذي للدولة.

وكان النزاع قد اندلع بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" في أبريل 2023 بسبب خلافات حول دمج "الدعم السريع" ضمن القوات المسلحة في إطار عملية سياسية تهدف إلى الانتقال إلى حكم مدني. 

وقد أسفرت هذه الحرب عن أزمة إنسانية كبيرة، حيث نزح أكثر من 12 مليون سوداني داخليًا وخارجيًا، وأصبح نحو نصف السكان مهددين بالمجاعة.

الوثيقة الدستورية 

وتعتبر الوثيقة الدستورية ثمرة الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه بين المجلس العسكري وقوى "الحرية والتغيير"، التي كانت تمثل المدنيين وتتصدر الحركة الاحتجاجية في ذلك الوقت، بهدف الانتقال بالسودان إلى مرحلة جديدة.

وتم توقيع الوثيقة الدستورية، التي تتكون من 28 صفحة و78 بندًا، في 17 أغسطس 2019، لتصبح المرجعية الأساسية للفترة الانتقالية التي تمتد لمدة 39 شهرًا، وتعد الوثيقة أعلى سلطة قانونية في البلاد، حيث تتفوق أحكامها على جميع القوانين الأخرى.