كتب .. مصطفى محمود

أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ" السودانية، الثلاثاء، أن قوات الدعم السريع شنت هجمات على مدنيين في ولاية النيل الأبيض، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص خلال الأيام الثلاثة الماضية. 

وذكرت المجموعة، حسمبا نقلت وسائل إعلام محلية، أن الهجمات استهدفت المدنيين في مناطق خالية من أي مظاهر عسكرية، بما في ذلك الكداريس والخلوات في ريف القطينة بالولاية. وأكد البيان مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى مئات الجرحى والمفقودين.

ومن جهة أخرى، أعلن الجيش السوداني يوم الاثنين عن تحقيق "تقدم كبير" في محاور القتال بالعاصمة الخرطوم وعدد من الولايات، مشيرًا إلى أن قواته تواصل معركتها ضد قوات الدعم السريع. 

ووجهت "محامو الطوارئ" اتهامات لقوات الدعم السريع بتنفيذ “إعدامات ميدانية، عمليات خطف، إخفاء قسري ونهب ممتلكات المدنيين”ـ كما أفادت بأن العديد من الأشخاص الذين حاولوا الهروب تعرضوا لإطلاق نار.

وبينما تستمر الاشتباكات في الخرطوم، تمكن الجيش السوداني من التقدم في وسط العاصمة باتجاه القصر الرئاسي، فيما تواصل قوات الدعم السريع نفي الاتهامات ضدها، مؤكدة على عدم استهداف المدنيين. 

ومنذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 بسبب الخلافات حول دمج الجيش وقوات الدعم السريع، تشهد البلاد صراعًا مستمرًا أدى إلى تدهور الوضع الإنساني.

وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم غرب السودان وتكثف حملتها لتعزيز سلطتها في دارفور، حيث تحاول الاستيلاء على مدينة الفاشر، فيما استبعد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أي مفاوضات لوقف إطلاق النار خلال شهر رمضان، ما لم تتوقف قوات الدعم السريع عن حملتها العسكرية.