توفي المفكر والباحث المصري الشهير سيد القمني عن عمر ناهز 74 عاماً بعد صراع مع المرض، بحسب ما أعلنت عائلته.

ويعد القمني أحد الأعلام العربية في مجال التاريخ وفلسفة الأديان الى جانب تخصصه بالشأن الإسلامي، كما عرف لسنوات طوال ككاتب علماني وناقد لاذع لحركات الإسلام السياسي.

ومن مؤلفاته "حروب دولة الرسول" و"قصة الخلق" و"النسخ في الوحي" و"الحزب الهاشمي" و"النبي إبراهيم والتاريخ المجهول" و"العرب قبل الإسلام" و" النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة".

وأعربت ابنته إيزيس القمني عن حزنها لوفاة والدها قائلة: "صدمة كبيرة ومربكة لنا جميعا"، وأوضحت أن ميعاد ومكان الدفن لم يحدد حتى تلك اللحظة، ومن المرجح أن يكون في مسقط رأسه بمحافظة بني سويف.

وأضافت القمنى للصحافة المصرية "نرغب في تشييع الجثمان بدون تغطيات إعلامية. أريد أن يدفن بابا في سلام تام، ودون أن يتعرض لأي شيء، وفي الغالب لن يتم عمل عزاء".

وعاش القمني طوال حياته البالغة 75 عاما، مهددا بالاغتيال من قبل قادة تيار الإسلام السياسي في مصر والعالم العربي، ملاحقا بالاتهامات بازدراء الأديان والمقدسات، كما نعته معارضوه بـ"المرتد" عن الدين الإسلامي وأباحوا إهدار دمه.

ونعى الكاتب المصري الدكتور خالد منتصر، أسرة الراحل على صفحته عبر موقع التواصل  "فيسبوك" قائلا: "وداعًا سيد القمني".

وأثار القمني الجدل في أوساط المفكرين الإسلاميين، حيث عرف بكتاباته التي تقتحم التراث وتكشف الغطاء عن المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي، مما أثار حفيظة رموز التيار الإسلامي في مصر والعالم العربي.

والقمني الذي اتسمت كتاباته بالجرأة والبحث في المناطق الشائكة والأكثر إثارة للجدل، من مواليد 1947 في مدينة الواسطى بمحافظة بني سويف، من أبرز أعماله "الحزب الهاشمي تأسيس الدولة الإسلامية" و"حروب دولة الرسول" و"النبي إبراهيم والتاريخ المجهول".

ورفض القمني مرارا خلال ظهوره الإعلامي وصفه بالكفر والخروج عن الدين، معتبرا أنه ينتمي لفكر المعتزلة الإسلامي؛ الذين يغلبون العقل على النقل.

وفي نهاية تسعينات القرن الماضي، صادر مجمع البحوث الإسلامية التابع لمشيخة الأزهر، كتاب القمني "رب هذا الزمان"، وعلى إثر ذلك تم استجاوبه في نيابة أمن الدولة العليا.

وتعرض المفكر المصري، لتهديدات بإهدار دمه في حال لم يتراجع عن أفكاره، إلا أن لهجة القمني في كتاباته احتدت ضد جماعات الإسلام السياسي، ما عرضه لملاحقة القضايا واستدعاءات النيابة العامة، كان آخرها عام 2016.