كتب – محمود كمال
قدمت أوكرانيا عرضا جديدا للولايات المتحدة لضمان استمرار الدعم العسكري،
مركزة على تقديم امتيازات اقتصادية إضافية.
وسعت القيادة الأوكرانية إلى إقناع واشنطن بجدوى التعاون الاقتصادي، مشيرة
إلى استعدادها لتوفير كميات كبيرة من البيض الأوكراني إلى الأسواق الأمريكية.
ورصدت كييف الارتفاع الحاد في أسعار البيض داخل الولايات المتحدة، الذي
تجاوز 7 دولارات للدزينة بسبب أزمة تفشي إنفلونزا الطيور.
وأكدت امتلاكها فائضًا من الإنتاج يمكن تصديره للمساهمة في تخفيف الأزمة،
في مقابل استمرار تدفق المساعدات العسكرية والمالية من واشنطن.
وأوضحت التقارير الاقتصادية أن الولايات المتحدة تواجه واحدة من أسوأ أزمات
نقص البيض خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات.
وكشفت وزارة الزراعة الأمريكية أن تفشي إنفلونزا الطيور تسبب في انخفاض
الإنتاج المحلي، الأمر الذي جعل الحل الأوكراني مقترحًا جديًا أمام الإدارة
الأمريكية.
واستمرت أوكرانيا في تقديم عروضها للجانب الأمريكي، حيث طرح مسؤولون
أوكرانيون خيار منح واشنطن حقوقا موسعة للوصول إلى الموارد الطبيعية في البلاد.
وعملت الحكومة الأوكرانية على تطوير مقترحات جديدة لضمان استمرار التعاون
العسكري، مع تعزيز الضمانات الأمنية المقدمة من الولايات المتحدة.
ورفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سابقًا توقيع اتفاق يمنح واشنطن
حق استغلال المعادن النادرة في أوكرانيا، معتبرا أن مثل هذه الخطوة لا تخدم
المصالح السيادية لبلاده.
وأكد تمسكه بسيادة أوكرانيا على مواردها الاستراتيجية، رغم الضغوط
الأمريكية المستمرة.
وكثفت الإدارة الأمريكية جهودها لإقناع كييف بالموافقة على الاتفاق، حيث
سلّم وزير الخزانة الأمريكي مسودة اتفاقية تمنح واشنطن حقوق استغلال 50% من
الموارد المعدنية غير المستغلة في أوكرانيا.
وعملت كييف على تعديل بعض بنود الاتفاق، ثم أعادته إلى الجانب الأمريكي
للنظر فيه.
وواصلت المفاوضات بين الطرفين وسط ترقب لما ستسفر عنه النقاشات، في ظل
استمرار حاجة أوكرانيا إلى الدعم العسكري وسعي واشنطن للحصول على امتيازات
اقتصادية تعوض بعض التكاليف التي تحملتها في دعم كييف.




