كتب - محمود كمال 

أقدمت الإدارة الوطنية للأمن النووي في الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات تسريح واسعة شملت كبار العلماء النوويين والمهندسين وخبراء السلامة، ما أثار جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والعلمية، بالتزامن مع تكثيف الجهود لتحديث الترسانة النووية الأميركية. 

وشهدت الأسابيع الماضية خروج أكثر من 130 موظفًا من الوكالة بعد قبولهم تعويضات مالية، إلى جانب إنهاء خدمات 27 موظفا آخر ضمن عمليات تسريح جماعية.  

وشملت قائمة المغادرين متخصصين في نقل المواد النووية ومهندسين معنيين ببناء المفاعلات الخاصة بالغواصات النووية إضافة إلى خبراء في معايير السلامة البيئية داخل المنشآت النووية. 

وتتولى الوكالة مسؤولية إدارة ترسانة البلاد النووية التي تضم 3748 رأسًا نوويًا، إلى جانب تنفيذ مشروع تحديث ضخم تبلغ تكلفته 20 مليار دولار سنويا.  

وأدت عمليات التسريح الأخيرة إلى عرقلة خطط تعويض النقص في الكوادر، ما يهدد قدرة الوكالة على متابعة مشاريع التحديث الكبرى المتعلقة بأنظمة الأسلحة النووية المستخدمة في الغواصات والطائرات القاذفة. 

وعبر مسؤولون حاليون وسابقون عن قلقهم من أن هذه التخفيضات قد تؤدي إلى تراجع مستوى الأمان داخل المنشآت النووية إلى جانب إضعاف قدرة الوكالة على مراقبة آلاف المتعاقدين المسؤولين عن تنفيذ المشروعات الحساسة. 

وحذر خبراء في مجال الأمن النووي من خطورة فقدان بعض أكثر القادة كفاءة وخبرة في القطاع مؤكدين أن هذه التخفيضات ستزيد من صعوبة تنفيذ المهام الحيوية التي تقوم بها الوكالة. 

ودفعت هذه الإجراءات بعض أعضاء الكونغرس إلى التدخل لمنع تسريحات إضافية، حيث أعرب عدد من المشرعين عن استيائهم من النهج الذي تتبعه الإدارة في تقليص حجم الحكومة، واصفين إياه بالعشوائي وغير المسؤول.