محمد السيد
كشف تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن أوروبا تعمل مع عدد من الدول العربية على وضع خطة بديلة لمواجهة مقترح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
وتتمحور الخطة وفقا للتقرير حول إيجاد حلول تنموية وإدارية بديلة تضمن بقاء
الفلسطينيين في القطاع، رافضة لفكرة إخلاء غزة وتسليمها لإدارة أميركية.
وأوضحت الصحيفة أن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا يجرون محادثات مكثفة مع الدول العربية الرئيسية حول مستقبل غزة، حيث يعد الهدف من هذه المناقشات هو صياغة خطة قابلة للتطبيق لعرضها على ترامب، كبديل لمقترحه الذي أثار قلقا عربيا وأوروبيا واسعا.
ووفقا للتقرير تعمل مصر مع دول عربية مثل السعودية والأردن على خطة لإعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة.
وأكدت القاهرة رفضها القاطع لفكرة التهجير
القسري للفلسطينيين مشددة على أن هذا الطرح يهدد الاستقرار الإقليمي وأمن دول
المنطقة.
وقال الرئيس الفرنسي
إيمانويل ماكرون إن أي معارضة لخطة ترامب لن تكون مؤثرة إلا إذا تضمنت طرحا بديلا
عمليا وواقعيا. في هذا السياق، تسعى الدول العربية إلى إنشاء لجنة إدارية حاكمة في
غزة من فلسطينيين غير منتمين لأي فصيل، على أن تكون مدعومة من السلطة الفلسطينية،
بينما لا يزال العنصر الأمني قيد المناقشة.
من جهة أخرى،
يشير التقرير إلى شكوك حول قبول حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
لهذه الخطة، نظرا لرفضه الدائم لفكرة إنهاء الحرب أو تقديم أي تنازلات
للفلسطينيين، بالإضافة إلى إصراره على عدم السماح للسلطة الفلسطينية بإدارة قطاع
غزة.







