يعيش الفلسطينيون في طولكرم وجنين شمالي الضفة الغربية واقعًا صعبًا في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تقول إسرائيل إنها عملية استباقية تستهدف البنية التحتية للمسلحين الفلسطينيين في الضفة.

وأجبرت الضربات الجوية والاقتحامات الإسرائيلية آلاف السكان في طولكرم وجنين على النزوح، في وقت حذرت فيه جهات أممية ودولية من تكرار مشاهد الحرب في غزة داخل الضفة الغربية.

وأشارت تقديرات رسمية إلى أن نحو 90% من سكان مخيم جنين نزحوا قسرًا، متوجهين إلى بلدات وقرى في محافظة جنين.

وأفادت وكالة "وفا" الرسمية بوقوع انفجارات كبيرة داخل المخيم، ناجمة عن نسف عدد من المنازل، حيث انتشر الدمار في الشوارع والبنى التحتية والسيارات والممتلكات الخاصة.

كما شهدت عدة أحياء في مخيم جنين ومحيطه انقطاعًا كاملًا للتيار الكهربائي، بالإضافة إلى انقطاع المياه بسبب تدمير البنية التحتية ومنع فرق عمل بلدية جنين من إصلاح شبكات المياه وخطوط الكهرباء. وقال أحد السكان: "لا نعلم متى سيعود الهدوء. كل يوم نعيش في رعب وخوف مستمر."

وأفادت مصادر محلية بأن عائلات بأكملها أُجبرت على النزوح من المخيم إلى المدينة، خوفًا من التصعيد العسكري الإسرائيلي. وأضافت المصادر أن هناك قلقًا متزايدًا بين السكان من أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى فرض عقوبات إضافية على المنطقة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.

وفي مخيم طولكرم، صرّح محافظ طولكرم عبد الله كميل لوكالة "وفا" بأن 85% من سكان المخيم أُجبروا قسرًا على النزوح بسبب عدوان الاحتلال المتواصل.

ويحذر المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة من خطر نقل حرب غزة إلى الضفة الغربية، مؤكدًا أن المطامع الإسرائيلية الهادفة إلى قضم الضفة الغربية بشكل كامل يجب أن تُجابه بتحرك دبلوماسي من السلطة الفلسطينية على أعلى المستويات، بهدف منع انزلاق الوضع إلى مزيد من التصعيد.