كتب .. مصطفى محمود

أعلنت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، اليوم الثلاثاء 11 فبراير 2025، عن ترتيبات جارية لإرسال بعثة دولية مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023.

وأدى الصراع إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 15 مليون شخص، وسط تقارير حقوقية تتهم طرفي القتال بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، شملت الإعدامات الميدانية، وعمليات القصف العشوائي، وأعمال العنف الوحشية التي أودت بحياة آلاف الضحايا.

وأعربت منظمات حقوقية ومهنية عن قلقها المتزايد إزاء تصاعد الانتهاكات، حيث كشف تقرير صادر عن منظمة "أسليد" المتخصصة في رصد الصراعات المسلحة عن ارتفاع معدل العنف ضد المدنيين في السودان بنسبة 89% خلال الفترة الأخيرة.

وفي السياق ذاته، وثقت مجموعة "محامو الطوارئ" أكثر من ألف انتهاك منذ اندلاع الحرب، فيما حذر فولكر تورك، المفوض السامي لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، من تزايد الهجمات الانتقامية على أسس عرقية، في ظل تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على العنف.

ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فإن الصراع في السودان بات يشكل تهديدًا متزايدًا للمدنيين، خاصة بعد تقارير عن مقتل أكثر من 200 شخص في ولاية الجزيرة الشهر الماضي، في عمليات استهدفتهم على أساس إثني.

ومن جانبه أكد حاتم الصايم، رئيس بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان، أن المهمة الأساسية للبعثة ستتركز على التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب المرتكبة منذ اندلاع النزاع، مشددًا على ضرورة منحها حق الوصول إلى المناطق المتضررة لجمع الأدلة والشهادات.

ويأتي هذا التحرك وسط ضغوط دولية متزايدة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة وإنهاء دوامة العنف المستمرة في البلاد.