نفايات إيطاليا تثير غضبًا عارمًا في الأوساط السياسة التونسية


انتقلت أكثر من مائتي حاوية نفايات من جنوب إيطاليا إلى أحد مرافق ولاية سوسة التونسية، قبل أن تفوح رائحتها وتكشف عن ملفات فساد كبيرة، حيث تحوي شحنات من النفايات المنزلية يحظر على تونس توريدها بموجب القانون  والمعاهدات الدولية التي تصنفها خطيرة.


ولفت مختصون إلى أن جميع الأطراف الرسمية بالبلاد تنصلت من مسئولية إدخال تلك النفايات، كما فتح القضاء تحقيقًا وأقال رئيس الحكومة هشام المشيشي، ووزير الشئون المحلية والبيئة، دون ذكر أسباب القرار، حيث تحرك القضاء ووجه أصابع الإتهام إلى 23 شخصًا.


وذكر محمد العيادي، قاض إداري، أن السلطة القضائية تحتاج إلى الجرأة، وأن الوضع التونسي الراهن في حاجة إلى قضاة لا يهابون السياسة ولا يهابون رجال الأعمال، ويصدرون أحكامهم دون الوضع في الاعتبار لأي شخصية اعتبارية، ودون خوف في تطبيق القانون، لأن السلطة القضائية هي القاطرة في مكافحة منظومة الفساد.


وطالبت منظمات المجتمع المدني وعلى رأسها اتحاد الشغل، بتغيير النظام السياسي الحالي والتصدي للفاشية التي لا تؤمن بالدولة المدنية ومحاصرة لوبيات الفساد.