محمد السيد

 

 شهدت الساحة السياسية السودانية انقساما داخليا كبيرا في صفوف تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية "تقدم"، وذلك بسبب تباين وجهات النظر حول الحرب وتحقيق السلام.


التنسيقية التي كانت تمثل إحدى أهم القوى السياسية في السودان، أعلنت يوم الاثنين أنها انقسمت إلى فصيلين بعد خلافات حادة بشأن التعامل مع الأوضاع الراهنة في البلاد.

 

اجتماع الهيئة القيادية، الذي انعقد برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، خلص إلى أن الحل الأنسب هو فك الارتباط بين المجموعتين، ليعمل كل طرف تحت منصة سياسية وتنظيمية منفصلة.


البيان الصادر عن التنسيقية أوضح أن الاجتماع شهد نقاشات طويلة حول مستقبل التنسيقية ودورها في المشهد السياسي السوداني، وانتهى إلى قرار الانقسام بسبب اختلاف الرؤى حول كيفية تحقيق السلام الشامل والحكم المدني الديمقراطي.

 

ستعمل كل مجموعة من الآن فصاعدًا تحت اسم جديد يعكس رؤيتها الخاصة، مع إعلان خططها السياسية للرأي العام قريبا.


الخطوة تهدف إلى إفساح المجال لكل طرف للعمل بحرية وفق قناعاته، مع الالتزام بالتصدي لمخططات النظام السابق وأي محاولات لعرقلة المسار الديمقراطي.

 

هذا الانقسام يُعد لحظة مفصلية في المشهد السياسي السوداني حيث ستظهر خلال الأيام المقبلة ملامح الخريطة السياسية الجديدة، مع إمكانية بروز قوى سياسية جديدة تمثل إحدى المجموعتين المنفصلتين.