محمد السيد

 

رفع الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير المالية طيف سامي، بسبب عدم دفع رواتب الموظفين الحكوميين في إقليم كردستان العراق.


الدعوى التي لم يُعلن عنها إلا مؤخرا عبر مستشاره هواري توفيق تسلط الضوء على الخلافات المتزايدة في قيادة البلاد.

 

القضية المرفوعة أمام أعلى محكمة في العراق تطالب بإصدار أمر يضمن صرف الرواتب دون انقطاع رغم النزاعات المالية المستمرة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وإدارة الإقليم في أربيل.


بينما حصل موظفو القطاع العام على رواتب يناير ما زالت رواتب ديسمبر متأخرة، مما زاد من التوترات.

 

شهدت مدينة السليمانية ثاني أكبر مدن كردستان ومسقط رأس الرئيس رشيد، احتجاجات واسعة بسبب تأخر الرواتب، حيث أضرب 13 معلما عن الطعام ونفذ آخرون اعتصامات استمرت لأسبوعين.


كما حاول محتجون من السليمانية التظاهر في أربيل، لكن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

 

على الرغم من هذه التوترات، شكر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء السوداني على تعاونه في القضايا المالية. إلا أن محللين يرون أن النزاع بين رشيد والسوداني يعكس انقساما واضحا داخل السلطة التنفيذية.

 

وأشار الخبير السياسي إحسان الشمري إلى أن الدعوى القضائية تؤكد تصاعد التوتر بين الطرفين، لافتا إلى أن الخلاف أصبح علنيا.


ويزيد من تعقيد الموقف أمر السوداني مؤخرا بإجراء تحقيق بشأن شركة آي كيو لخدمات الإنترنت التي تعود ملكيتها لنجل الرئيس رشيد.

 

ويطالب المحتجون في كردستان الحكومة الاتحادية بتطبيق حكم المحكمة العليا لعام 2022، الذي يلزم بغداد بتغطية رواتب القطاع العام مباشرة، بدلا من تمريرها عبر إدارة الإقليم.