كتب .. مصطفى محمود
دعت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الأحد 9 فبراير 2025، المجتمع الدولي إلى دعم خارطة الطريق التي طرحتها قيادة البلاد لفترة ما بعد الحرب، وذلك بعد مشاورات مع القوى الوطنية.
وأوضحت الخارجية السودانية، أن خارطة الطريق تمثل توافقًا وطنيًا يهدف إلى إرساء السلام والاستقرار في السودان، فضلًا عن استكمال مهام الفترة الانتقالية، كما دعت الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى تقديم الدعم لهذه الخطة.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني حربًا ضد قوات الدعم السريع بعد خلافات بشأن دمج هذه القوات في الجيش، في إطار عملية سياسية كانت تهدف للانتقال إلى حكم مدني بعد الإطاحة بالحكومة السابقة في 2021.
وفي الأيام الأخيرة، حقق الجيش السوداني مكاسب كبيرة، حيث استعاد السيطرة على مصفاة نفط رئيسية في بحري، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من المدينة التي تقع على الضفة المقابلة للعاصمة الخرطوم، وهذه المكاسب أتاح للجيش كسر الحصار المفروض على مركز قيادته الاستراتيجية.
وعلى الجانب الآخر، تسيطر قوات الدعم السريع على معظم المناطق في إقليم دارفور ومناطق واسعة من ولاية كردفان. وفي المقابل، استعاد الجيش السوداني في الأشهر الماضية عدة مناطق في وسط السودان، كما يسيطر على شمال البلاد وشرقها.
وتتضمن خارطة الطريق دعوة لإطلاق حوار وطني شامل بين كافة القوى السياسية والمجتمعية، إلى جانب تشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية المستقلة لاستئناف مهام الفترة الانتقالية، كما نصت الخريطة على ضرورة اختيار رئيس وزراء مدني لإدارة الجهاز التنفيذي للدولة، وإجراء تعديلات في الوثيقة الدستورية.
وفيما يتعلق بالمسائل العسكرية، أكدت خارجة الطريق أن وقف إطلاق النار لن يقبل ما لم ترفع قوات الدعم السريع حصارها عن مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، والتي تمثل آخر معقل للجيش السوداني في الإقليم، كما تضمنت الخطة انسحاب الدعم السريع من الخرطوم وغرب كردفان ودارفور.






