كتب – محمود كمال

يتحرك دونالد ترامب داخل البيت الأبيض بنهج غير تقليدي، محولا إياه إلى مركز صاخب يعج بالنشاط والاجتماعات المتتالية، حيث يمتزج اتخاذ القرارات السياسية بالمباحثات المباشرة مع القادة والمسؤولين، وذلك بحسب صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية.

ويقضي ترامب يومه منذ ساعات الصباح الأولى وحتى منتصف الليل في اجتماعات مكثفة، يتخذ خلالها قرارات مؤثرة تمتد من السياسة الداخلية إلى العلاقات الدولية، متجاهلا الأعراف التقليدية في إدارة الدولة.

ويضع ثقته في شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك، مُكلفًا إياه بقيادة مبادرات الإصلاح الحكومي، مما يرسخ فلسفة ترامب القائمة على إحداث تغيير سريع وفعال.

ويستقبل الرئيس الأمريكي أعدادا هائلة من الشخصيات السياسية ورجال الأعمال، حتى باتت يده اليمنى مغطاة بضمادة لإخفاء الكدمات الناتجة عن المصافحات الحماسية مع أنصاره.

ويبدأ يومه في السادسة صباحا، ويختمه بعشاء ودي داخل البيت الأبيض مع شخصيات بارزة قبل أن يعود نهاية الأسبوع إلى مقر إقامته في مار إيه لاغو، حيث يحظى باستقبال حافل من أعضاء ناديه الخاص.

ويفتخر ترامب بقدرته على مواصلة العمل لساعات طويلة رغم بلوغه 78 عامًا، معتبرًا أن السياسة باتت شغله الشاغل ساخرا من سلفه الذي كان يقضي أوقاتًا على الشاطئ، ولا يفضل الانعزال عن الإعلام بل يعقد مؤتمرات صحفية حاشدة، متيحا الفرصة للجميع لطرح الأسئلة، بعكس النهج المتحفظ للرؤساء السابقين.

ويواصل ترامب إحداث تغييرات جذرية في مؤسسات الدولة، حيث منح إيلون ماسك الضوء الأخضر لقيادة إدارة الكفاءة الحكومية، وهي هيئة جديدة تسعى للقضاء على الهدر المالي وتوفير تريليونات الدولارات.

وأجرى تعديلات واسعة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وطرح فكرة دمجها ضمن وزارة الخارجية.

ويخطط ترامب لمراجعة أداء وزارة الدفاع، وربما إعادة هيكلة مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية، مما يعكس استعداده لمواصلة تغيير آليات العمل الحكومي على نطاق واسع.