كتب – محمود كمال
اجتمع عدد كبير من قادة اليمين المتطرف الأوروبي في مدريد صباح السبت بهدف
الضغط لإحداث تغيير جذري في سياسات الاتحاد الأوروبي، مستوحين نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقاد هذا التجمع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان وزعيمة اليمين الفرنسي
مارين لوبن، وسط حضور شخصيات بارزة من التيارات القومية في أوروبا.
ورفع المشاركون
شعار لنجعل أوروبا عظيمة من جديد، مستلهمين خطاب ترامب السياسي، وجعلوا منه
العنوان الرئيسي لاجتماعهم في فندق قريب من مطار مدريد.
ونظم حزب فوكس اليميني المتطرف الإسباني هذا الحدث، حيث شهد حضور نائب رئيس
الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني ورئيس الوزراء التشيكي السابق أندري بابيس
بالإضافة إلى غيرت فيلدرز الذي يُعرف أحيانا بلقب ترامب الهولندي بعد تصدر حزبه
الحرية الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتجاهل بعض
الأحزاب اليمينية الأخرى مثل البديل من أجل ألمانيا وفراتيلي ديتاليا بقيادة
جورجيا ميلوني، المشاركة في هذا التجمع بسبب انتمائهم إلى كتل نيابية أوروبية
مختلفة.
وجذب الحدث قرابة ألفي شخص وفقا لما أعلنه حزب فوكس، حيث سبقت التجمع مأدبة
عشاء جمعت قادة وطنيون من أجل أوروبا مع كيفن روبرتس رئيس مؤسسة هيريتدج الأميركية
المحافظة.
وأصدر قادة
التجمع بيانا مشتركا أكدوا فيه انتهاء عصر نخب بروكسل، مطالبين بإصلاحات جذرية في
قضايا المناخ والهجرة والتنظيمات الأوروبية التي وصفوها بالمفرطة.
وشددوا على ضرورة إحداث انعطافة كاملة في السياسات الحالية، معتبرين قمة
مدريد فرصة لإبراز قوتهم السياسية.
ويشكل تحالف
وطنيون من أجل أوروبا، الذي أسس قبل بضعة أشهر، تكتلًا غير مستقر يضم 86 نائبًا،
بينهم 30 من التجمع الوطني الفرنسي، ضمن البرلمان الأوروبي الذي يضم 720 نائبا.
وسعى المشاركون إلى تعزيز موقعهم في المشهد السياسي الأوروبي، مستعرضين
نفوذهم كقوة مؤثرة في مواجهة الكتل النيابية الأخرى.





