كتبت – هاجر هشام

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت يوم الخميس في مجلة "كومونيكيشنز إنجينيرينغ" عن الوصفة المثالية لسلق البيض، وذلك للحفاظ على طعمه اللذيذ وقيمته الغذائية العالية، حيث أجرى الدراسة، مجموعة من الباحثين الإيطاليين المتخصصين في البوليمرات، والتي تقدم حل مبتكر للتحدي المتمثل في اختلاف درجة الحرارة المطلوبة لطهي صفار البيض وبياضه.


الوصفة المثالية لسلق البيض


أوضح الباحثون أن صفار البيض يبدأ بالتصلب عند درجة حرارة 65 درجة مئوية، بينما يحتاج بياض البيض إلى 85 درجة مئوية، وبالتالي، ولذلك فإن طرق الطهي التقليدية تعتمد على غلي البيضة لمدة 12 دقيقة، تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة جميع أجزاء البيضة إلى 100 درجة مئوية، أو الطهي على درجة حرارة منخفضة لفترة طويلة 60-70 درجة مئوية لمدة ساعة، مما قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية للبيض.




ومن أجل الوصول إلى الوصفة المثالية لسلق البيض، لجأ الباحثون إلى استخدام برنامج ديناميكيات السوائل الحسابية، وهو برنامج حاسوبي يستخدم لمحاكاة وتحليل تدفقات السوائل وتفاعلاتها، ومن خلال هذه المحاكاة، توصلوا إلى طريقة تعتمد على نقل البيض بين وعائين من الماء، أحدهما مغلي (100 درجة مئوية) والآخر فاتر (30 درجة مئوية)، كل دقيقتين لمدة 32 دقيقة.




تقنية سلق البيض "الطهو على أساس الدورات"


في حين أوضح بيليغرينو موستو، مدير الأبحاث في المركز الوطني للأبحاث في إيطاليا والمشارك في الدراسة، أن هذه التقنية، التي أطلقوا عليها اسم "الطهو على أساس الدورات"، تسمح بالوصول إلى درجة حرارة ثابتة تبلغ 67 درجة مئوية في وسط الصفار، وهي الدرجة المثالية، وفي الوقت نفسه، يتعرض بياض البيض لتغيرات حرارية تتراوح بين 100-87 درجة مئوية و30-55 درجة مئوية، مما يضمن طهيه بشكل مثالي.


وبالفعل أكدت التجارب العملية صحة هذه الطريقة، ووصفوا بأنها الوصفة المثالية لسلق البيض، حيث أظهرت النتائج أن البيض المطهو بهذه الطريقة يتميز بقوام بياض أقرب إلى البيض المسلوق، وقوام صفار يشبه البيضة "المثالية" (المطبوخة على درجة حرارة منخفضة).


والأكثر إثارة للدهشة، أن التحليل الكيميائي كشف أن صفار البيض المطهو بهذه الطريقة يحتوي على كمية أكبر من البوليفينول، وهي مغذيات دقيقة تعزز الصحة، مقارنة بالبيض المسلوق أو المسلوق جزئياً.




تطبيقات تتجاوز المطبخ


في حين أن هذه الطريقة قد أصبحت مفضلة لدى عائلة وأصدقاء إرنستو دي مايو، أحد المشاركين في الدراسة، إلا أن الباحثين يؤكدون أن لها تطبيقات تتجاوز المطبخ.


وأشار موستو إلى أن "التصميم الحراري الجيد" المستوحى من هذه الطريقة يمكن أن يتيح تطوير هياكل متعددة الطبقات داخل جسم مصنوع من مادة واحدة قابلة لإعادة التدوير بالكامل، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الصناعات المستدامة.




وبهذا الاكتشاف، يقدم العلماء وصفة لا تقتصر فائدتها على إعداد وجبة بيض شهية، بل تمتد لتشمل تطبيقات علمية وصناعية واعدة، وبعد التعرف على الطريقة المثالية لسلق البيض، يمكنكم الإطلاع على بعض الأخطاء الذي يجب تجنبها عند التعامل مع البيض حتى لا يفقد قيمته الغذائية.