محمد السيد
في فضيحة جديدة
تهز محافظة الديوانية العراقية، كشفت مصادر محلية أن مشروع إعمار بقيمة 320 مليار
دينار 244 مليون دولار لتأهيل ما يقرب من 42 حيا، أُحيل إلى شركة تدعي أنها إسبانية، ليتضح
لاحقا أنها شركة وهمية تابعة لميليشيا محلية.
وأكد طارق البرقعاوي، عضو مجلس محافظة الديوانية، في مؤتمر صحفي، أن الشركة المكلفة بتنفيذ المشروع لا تمتلك أي سجل أعمال مشابه، متهمًا جهات سياسية بالوقوف وراء اختيارها.
وأصر طارق البرقعاوي على كشف الفساد بشكل علني، رغم محاولات المسؤولين منعه، مشددا على أن القضية لن تمر دون محاسبة المتورطين فيها لاهدارهم هذا الكم من الأموال.
أشعلت هذه الفضيحة غضب سكان الديوانية العراقية الذين خرجوا في مظاهرات غاضبة، مرددين شعارات ضد الفساد وسوء الإدارة.
حيث قطع المحتجون الجسر المعلق قرب مبنى الحكومة المحلية،
مطالبين بإجراءات صارمة ومهددين بتصعيد الموقف في حال عدم تنفيذ مطالبهم.
خبراء عراقيون أوضحو أن هذه القضية تسلط الضوء على اقتصاد الميليشيات في العراق، حيث تستغل الشركات الوهمية أو التابعة لأحزاب سياسية نفوذها للحصول على عقود ضخمة دون تنفيذها بالشكل المطلوب.
ووفقا لمختصين في الشأن العراقي، يعكس هذا الفساد تداخل المصالح الاقتصادية والسياسية في البلاد،
مما يؤدي إلى هدر المال العام على حساب المواطنين.




