كتب محمد السيد


شهدت السودان كارثة بيئية واقتصادية خطيرة بعد تعرض مصفاة النفط الرئيسية شمال العاصمة الخرطوم لحريق ضخم، نتيجة قصف متبادل بين الجيش وقوات الدعم السريع.


وأظهرت صور الأقمار الصناعية اشتعال مساحات واسعة من المصفاة، مع تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود، مما أثار مخاوف صحية وبيئية كبيرة.

 

حذر الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تداعيات هذا الحادث، داعيا الأطراف المتصارعة إلى تجنب استهداف المنشآت الحيوية التي قد تُفاقم معاناة البلاد وتدهور اقتصادها.


وأكد خبراء بيئيون أن الدخان الناتج عن الحريق يحتوي على ملوثات خطيرة قد تسبب مشاكل تنفسية وتزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان، خاصة في المناطق السكنية والزراعية المحيطة بالمصفاة.

 

وتُعد المصفاة الأكبر في السودان، بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف برميل يوميا، وتلبي معظم احتياجات البلاد من النفط المكرر، مما يجعل تدميرها خسارة فادحة لاقتصاد البلاد.


يُضاف ذلك إلى الدمار الواسع الذي خلفته الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية، مع تقديرات تشير إلى خسائر تجاوزت 500 مليار دولار.

 

يرى خبراء اقتصاديون أن إصلاح هذه الأضرار سيتطلب سنوات من العمل واستثمارات ضخمة، ما يُفاقم التحديات التي يواجهها السودان.


الخبراء أكدوا أنه مع استمرار النزاع، يبدو أن البلاد مهددة بمزيد من التدهور الاقتصادي والبيئي، في ظل غياب حلول سياسية واضحة لإنهاء الأزمة.