كتب: عبد الرحمن عطية

أكدت المستشارة الألمانية السابقة، أنجيلا ميركل، أن أوكرانيا لن تتمكن من الحفاظ على استقلالها في مواجهة الهجوم الروسي دون دعم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، وأشارت إلى أن الشراكة عبر الأطلسي أصبحت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى.

جاءت تصريحات ميركل خلال كلمتها كضيفة شرف في حفل استقبال العام الجديد الذي نظمه الحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية شمال الراين-ويستفاليا بمدينة دوسلدورف، قبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

الغزو الروسي لأوكرانيا

وأوضحت ميركل أن الغزو الروسي لأوكرانيا يعطل أحد المبادئ الأساسية للنظام الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية، المتمثل في احترام سيادة الأراضي.

وصرحت بأن منع انتصار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذه الحرب، والحفاظ على أوكرانيا كدولة مستقلة، يتطلب دعمًا أمريكيًا وتعاونًا من حلف الناتو.

ووصفت ميركل ترامب بأنه "رئيس استثنائي"، معتبرة أنه يركز على الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة دون تبني التعاون متعدد الأطراف الذي يحقق المكاسب للجميع، وأضافت: "لن نستطيع تغيير ترامب، لكن يمكننا التصدي لسياساته".

ودعت أوروبا إلى تعزيز وحدتها ومصالحها المشتركة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تحتاج إلى أوروبا كشريك قوي، قائلة: "أوروبا هي وثيقة تأمين حياتنا".

كما انتقدت ميركل فشل حكومة ائتلاف "إشارة المرور" في إدارة الأوضاع الحالية، معتبرة ذلك دليلًا على الحاجة إلى تغيير حكومي.

وأعربت عن أملها في أن يحظى مرشح الاتحاد المسيحي، فريدريش ميرتس، بثقة الناخبين في الانتخابات المبكرة المقبلة لتولي منصب المستشار.

جدير بالذكر أن العلاقة بين ميركل وميرتس كانت متوترة منذ أن أزاحته من رئاسة الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي عام 2002، وهو ما أثر على تعاونهما السياسي.