كتب – محمود كمال

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الخميس، تمسك بلاده بمبدأ عدم تهديد أي دولة بما في ذلك إسرائيل، مع تأكيد الالتزام باتفاقية فض الاشتباك، مشددا على ضرورة ممارسة ضغط دولي لإلزام إسرائيل باحترام السيادة السورية.

وأدان الشيباني الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية داخل سوريا، مؤكدا تصميم بلاده على الدفاع عن أراضيها وحماية شعبها من أي اعتداء.

وأوضح في تصريحاته للتلفزيون التركي الرسمي أن سوريا تعمل على تعزيز أمنها دون تهديد أمن الدول الأخرى، داعيا إسرائيل إلى المعاملة بالمثل لضمان الاستقرار.

وأعاد الشيباني التأكيد على احترام بلاده لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، والتي تهدف إلى الحفاظ على الأمن بين سوريا وإسرائيل تحت رقابة دولية، معتبرا الاتفاقية أساسا لتجنب التصعيد بين الطرفين.

واتهم الشيباني إسرائيل باستغلال الأوضاع السابقة في سوريا، بما في ذلك وجود حزب الله والميليشيات الإيرانية، كذريعة لاستهداف الأراضي السورية، لافتًا إلى أن مع إزالة هذه التهديدات لا توجد أي مبررات لاستمرار الاعتداءات، داعيا إلى احترام السيادة السورية.

واستعرض الشيباني أبرز الجهود الدبلوماسية التي تقودها الحكومة السورية الجديدة لتعزيز الاستقرار بعد سقوط نظام بشار الأسد.

والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوفد سوري رفيع المستوى في أنقرة، في أول زيارة رسمية لمسؤولين من الإدارة السورية الجديدة، حيث أكد الطرفان أهمية التعاون لتحقيق الأمن والتنمية.

وأعلن أحمد الشرع رئيس هيئة تحرير الشام، أن سوريا لن تسعى لخوض أي حروب جديدة مع إسرائيل، مبرزا أولوية التنمية والإعمار بعد سنوات من الصراع، مشددا على أن الشعب السوري بحاجة إلى فترة من الاستقرار لبناء مستقبل مزدهر.

احتلال إسرائيل مناطق سورية

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن خطط لاحتلال مناطق سورية تصل إلى عمق 15 كيلومترًا لضمان أمن الجولان.

وأشارت إلى أن هذه الخطة تشمل مراقبة استخباراتية مكثفة للتأكد من عدم وجود تهديدات مستقبلية من الأراضي السورية.

وأكدت مصادر إسرائيلية تطلع تل أبيب إلى دعم من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لتنفيذ خططها الأمنية في سوريا ولبنان، بينما أبدت الإدارة السورية الجديدة رفضها لأي محاولات لزعزعة سيادة البلاد.

احتلال المنطقة العازلة

احتلت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة التي أقيمت بموجب اتفاق فصل القوات عام 1974 إلى جانب جبل الشيخ السوري، عقب انهيار نظام الأسد.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نية بلاده البقاء في هذه المناطق حتى يتم التوصل إلى اتفاق أمني يضمن حماية إسرائيل.