أشعلت تسجيلات مسربة منسوبة لوزير الخارجية اللبناني، عبدالله بو حبيب، الأزمة السياسية المحتقنة بين لبنان والدول الخليجية، بعدما نشرتها صحيفة "عكاظ" السعودية.
وقالت صحيفة "عكاظ"، إن التسجيلات المسربة التي تم رصدها أثناء حديث دار بين بو حبيب مع الصحفيين، على خلفية الأزمة الدبلوماسية الأخيرة مع السعودية، واصفةً تلك التصريحات بأنها "حانقة"، إلا أن وزير الخارجية اللبناني تراجع عن حواره لاحقًا، مطالبًا بعدم النشر بعد نصيحة مستشاريه.
وتعمد بو حبيب التهوين من شأن جهود المملكة في دعم لبنان، قائلًا: "السعودية أعطت الكثير من الأموال، لكن ليس للدولة بل لأهداف انتخابية، والكثير من المساعدات المالية لا نعرف عنها شيئًا".
وعن احتمالية إقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، بسبب انتقاده دور السعودية في حرب اليمن، أوضحت "عكاظ"، أن بو حبيب علق قائلًا: "اليوم إذا أقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتلي، قرداحي ماذا سنحصد من المملكة؟ لا شيء.. سيطلبون أموراً أكثر".
من جانبه، نفى وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، تمسكه بمنصبه الوزاري، لافتًا إلى أن بقائه في الحكومة من عدمه سيتقرر فور عودة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي من جلاسكو.
وقال قرداحي، في حوار صحفي مع جريدة "الديار" المحلية، إنه "لا يتمسك بمنصب ولا بوظيفة، لكن المسألة تعدت ذلك إلى مسألة كرامة وطنية"، مؤكدًا أنه يشعر بمخاوف الشعب اللبناني في الداخل والخارج من أي إجراء قد يلحق بهم ضررًا.
ويشكل التصريح الجديد استجابة نسبية للضغوط التي تمارسها دول خليجية على لبنان، خاصةً وأن قرداحي أكد مرارًا خلال الفترة السابقة بأن "استقالته من منصبه غير واردة"، ليقطع بذلك تكهنات بشأن مغادرته الحكومة بعد سحب كلًا من السعودية والبحرين والكويت والإمارات سفرائهم من بيروت.




