كتب – محمود كمال

حققت المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة تقدما كبيرا خلال الساعات الأخيرة، حيث قدمت قطر مسودة نهائية للاتفاق إلى كل من حماس وإسرائيل.

وأكد مسؤول مطلع على المفاوضات وفقا لوكالة رويترز، أن قطر سلمت الأطراف المعنية مسودة تهدف إلى إنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن.

وكشف المسؤول عن انفراجة حدثت بعد منتصف الليل في العاصمة القطرية الدوحة، عقب محادثات جمعت رئيس المخابرات الإسرائيلية ديفيد برنياع ومبعوث الرئيس المنتخب ترامب إلى الشرق الأوسط، ورئيس الوزراء القطري.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين مجهولي الهوية أن الوسطاء الأمريكيين والعرب أحرزوا تقدما كبيرا، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.

وأشار ثلاثة مسؤولين إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لإنهاء القتال المستمر منذ أكثر من 15 شهرا.

وأوضح مصدر مطلع أن المفاوضين من الطرفين سيعودون إلى قادتهم للحصول على الموافقة النهائية على الصفقة المقترحة.

ومارس الوسطاء القطريون ضغوطا على حماس لقبول الاتفاق، بينما ضغط المبعوث الأمريكي تسيف ويتكوف على الجانب الإسرائيلي.

وأكد المصدر أن الساعات الـ24 القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الاتفاق.

وصرح مسؤول مصري بأن تحقيق تقدم ملموس قد يستغرق بضعة أيام أخرى، مشيرا إلى أن الأطراف تأمل في التوصل لاتفاق قبل تنصيب ترامب في 20 يناير.

ورغم التصريحات الإيجابية أوضح مسؤول في حماس أن عدة قضايا خلافية ما زالت بحاجة إلى حل، مثل التزام إسرائيل بإنهاء الحرب وتفاصيل الانسحاب وتبادل الأسرى.

وشهدت الساعات الأخيرة اتصالا هاتفيا بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ناقشا خلاله الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق قبل مغادرة بايدن لمنصبه.

وشدد بايدن على ضرورة وقف إطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية.

وأكد مستشار الأمن القومي لبايدن جيك سوليفان، أن التفاصيل النهائية للاتفاق يجري العمل عليها حالياً في قطر، لكنه أشار إلى أن الاتفاق لم يكتمل بعد.

وسعت إدارة بايدن إلى جانب مصر وقطر لأكثر من عام للتوسط وإنهاء الحرب في غزة، لكن المفاوضات شهدت تعثرا متكررا بسبب الخلافات حول تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.

تعهدت حماس بعدم إطلاق سراح الأسرى دون إنهاء الحرب، بينما أكد نتنياهو استمراره في القتال حتى النصر الكامل.