كتب محمد السيد
وسط أزمة سياسية واقتصادية خانقة تعيشها لبنان، برز اسم القاضي والدبلوماسي نواف سلام كأحد المرشحين البارزين لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.
هذا يأتي في إطار المشاورات النيابية التي يقودها الرئيس المنتخب حديثًا جوزيف عون لاختيار رئيس للحكومة.
نواف سلام، الذي انتُخب رئيسًا لمحكمة العدل الدولية في لاهاي عام 2024، يتمتع بمسيرة مهنية حافلة.
شغل منصب سفير وممثل لبنان لدى الأمم المتحدة من
2007 إلى 2017، وشارك في العديد من المحافل الدولية المهمة، بما في ذلك تمثيل
لبنان في مجلس الأمن خلال فترة عضويته غير الدائمة.
ينحدر سلام من عائلة سياسية بارزة؛ فجده سليم علي سلام كان رئيسًا
لبلدية بيروت وأحد أعمدة السياسة في الحقبة العثمانية، بينما شغل عمه صائب سلام
منصب رئيس الوزراء أربع مرات.
الاستشارات النيابية تُعد شرطًا دستوريًا في النظام اللبناني الطائفي، حيث يتم اختيار رئيس الوزراء بناءً على الأصوات التي يحصل عليها المرشح في البرلمان.
وبينما يحظى سلام بدعم دولي، يظل المشهد اللبناني معقدًا، خاصة في ظل
دعم حزب الله لرئيس الوزراء الحالي نجيب ميقاتي.
التحديات التي تواجه الحكومة القادمة ليست سهلة، بدءًا من الإصلاحات
الاقتصادية المطلوبة بشدة، وصولًا إلى إعادة إعمار ما دمرته الحروب والنزاعات
الإقليمية. فهل يستطيع نواف سلام قيادة لبنان في هذه المرحلة العصيبة؟




