دخل قرار الحكومة الفلسطينية منع عمل قناة الجزيرة القطرية في الضفة الغربية حيّز التنفيذ بعد حظر شركات الإنترنت مزوّدي الخدمات من إعادة بث القناة أو الوصول إلى المواقع التابعة لها.
وجاء في بيان للحكومة الفلسطينية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا): "قررت اللجنة الوزارية المختصة... وقف بث وتجميد كافة أعمال فضائية الجزيرة ومكتبها في فلسطين، وتجميد عمل كافة الصحفيين والعاملين معها... بشكل مؤقت، إلى حين تصويب وضعها القانوني، وذلك لمخالفة فضائية الجزيرة القوانين والأنظمة المعمول بها في فلسطين".
وتابع البيان: "جاء هذا القرار إثر إصرار الجزيرة على بث مواد تحريضية وتقارير تتسم بالتضليل وإثارة الفتنة والعبث والتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية".
واتهم المتحدث باسم حركة فتح، عبد الفتاح دولة، قناة الجزيرة بـ"تبني خطاب تحريضي يهدد السلم والاستقرار الداخلي الفلسطيني، التضليل الإعلامي، التدخل السافر في أحداث جنين، وتبني خطاب يستهدف وحدة الصف الفلسطيني، وتجنيد خطابها لخدمة أجندات (جماعة) الإخوان المسلمين".
وأضاف عبد الفتاح دولة: "نسجل دعمنا الكامل لقرار اللجنة الوزارية القاضي بوقف بث فضائية الجزيرة وتجميد أعمالها مؤقتًا في فلسطين، ونعتبر هذا القرار خطوة ضرورية لحماية السلم الأهلي وصون وحدتنا الوطنية في مواجهة خطاب تحريضي يتجاوز حدود المهنية الإعلامية".
وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، فإن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة الفلسطينية استثنائية وغير متوقعة، إلا أنها مبررة لعدة اعتبارات، أهمها التحيز الواضح لدى القناة القطرية لحركة حماس في مواجهة السلطة الفلسطينية.
ويرى سوالمة أن سياسة تجييش الشارع والحشد الإعلامي عبر الأبواق الخارجية قد ساهمت بشكل كبير في تراجع شعبية السلطة خلال السنوات الماضية.
وكانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين قد دعت قناة الجزيرة إلى "التوقف عن التحريض وخطاب الفتنة".
وأضافت النقابة في بيان لها: "إن عددًا من الزملاء الصحفيين تقدموا بشكاوى ضد شبكة الجزيرة، أفادت بوجود تغطيات إعلامية غير موضوعية على منصاتها المختلفة، تضمنت مواد تحريضية وتقارير تتسم بالتضليل وإثارة الفتنة الداخلية".







