كتب – محمود كمال
أصدرت محكمة استئناف تونسية مساء أمس الجمعة، أحكاما بتخفيف عقوبات سجنية
في 9 قضايا ضد المرشح الرئاسي العياشي زمال، وقامت بتقليص العقوبة إلى 4 سنوات
وشهر.
وصرح المحامي عبد الستار المسعودي عضو هيئة الدفاع عن زمال، لوكالة الأنباء
الألمانية بأنهم سيطعنون مجددا في الأحكام السجنية أمام محكمة التعقيب.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت أحكامًا أولية في هذه القضايا، قضت بسجن
العياشي لمدة 17 عاما و8 أشهر، قبل أن يتم الطعن فيها في مرحلة الاستئناف.
ويواجه زمال ملاحقات في 20 قضية تتعلق بتزوير الوثائق والتزكيات الشعبية من
الناخبين خلال تقديمه ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية التي جرت في أكتوبر الماضي،
والتي فاز فيها الرئيس قيس سعيد بولاية ثانية.
وبلغت جملة الأحكام السجنية ضده في جميع القضايا في الطور الابتدائي 32
عامًا، إلا أنه تم تخفيفها في الطور الاستئنافي إلى 6 سنوات و8 أشهر.
وتظهر السجلات
أن العياشي زمال البالغ من العمر 47 عامًا، وهو مهندس ومستثمر في القطاع الزراعي،
لم يتمكن من إجراء حملته الانتخابية، ولم يكن معروفًا لدى العامة حتى الانتخابات
الأخيرة التي حصل فيها على 7.35% من الأصوات.
وكان زمال أحد ثلاثة مرشحين في القائمة النهائية التي أعلنت عنها الهيئة
العليا المستقلة للانتخابات في بداية سبتمبر، إلى جانب الرئيس قيس سعيد 66 عامًا
والنائب السابق زهير المغزاوي 59 عامًا.
ودعت تكتلات حزبية معارضة إلى التصويت لصالحه ولكن الهيئة الانتخابية
استبعدته، إلى جانب عبد اللطيف المكي، القيادي السابق في حركة النهضة، ومنذر
الزنايدي، الوزير السابق في نظام بن علي، وعماد الدايمي، مستشار الرئيس السابق
المنصف المرزوقي والمقرب أيضا من النهضة.
وانتقدت منظمة
هيومن رايتس ووتش غير الحكومية عملية استبعاد المرشحين، مؤكدة أن 8 مرشحين على
الأقل قد تمت محاكمتهم أو إدانتهم أو سجنهم، ما جعلهم بحكم الواقع ممنوعين من
الترشح.
وبدأت مشاكل
زمال مع القضاء في 19 أغسطس 2024، عندما انطلقت النيابة العمومية بالمحكمة
الابتدائية بتونس في التحقيق في مزاعم تزوير التزكيات الشعبية التي قدمها المترشح
العياشي زمال، وأصدرت قرارا بالاحتفاظ بأمينة مال حزب حركة عازمون المكلفة جمع
التزكيات، بينما تم إبقاء زمال مطلق السراح أثناء التحقيق معه.




