أكد وزير الثقافة الفلسطيني، عماد حمدان، أن
المسرح الفلسطيني لم يكن مجرد وسيلة فنية، بل شكل عبر العقود جسراً لنقل معاناة
الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة إلى العالم، وشاهداً حياً على نضاله الوطني من أجل
الحرية والاستقلال، وجاءت تصريحات حمدان في بيان أصدرته وزارة الثقافة، اليوم
الجمعة، بمناسبة "اليوم العربي للمسرح"، حيث أشار إلى أن هذا اليوم يعد
فرصة لتسليط الضوء على أهمية المسرح كمساحة للإبداع والتفكير، وأداة للتعبير
الثقافي ونقل تطلعات الشعوب وقضاياها.
معاناة شعب غزة تحت الحرب
وكشف حمدان، أن المسرح الفلسطيني، منذ بداياته،
لعب دوراً مركزياً في النضال الثقافي والسياسي، مؤكداً: "المسرح الفلسطيني هو
صوت الحرية والكرامة، ومن خلاله استطاع فنانونا تحويل الألم والمعاناة إلى أعمال
إبداعية، كشفت الظلم الذي يعانيه شعب غزة وأوصلت صوت فلسطين إلى العالم".
وأضاف أن أولى الخطوات المسرحية في فلسطين بدأت
مع افتتاح "مسرح الكرمل" بمدينة حيفا عام 1927، الذي كان أحد أبرز
المراكز الثقافية في ذلك الوقت واستقطب فرقاً عربية وعالمية، موضحا أن مسرحية
"أمير الكنعانيين"، التي قُدمت في الثلاثينيات، تُعتبر أول مسرحية
فلسطينية مكتوبة ومؤداة، مستوحاة من التراث الفلسطيني، لتعكس الارتباط التاريخي
للشعب الفلسطيني بأرضه وهويته.
وشدد حمدان على أن المسرح الفلسطيني لم يقتصر على
توثيق النكبة والجيش الإسرائيلي، بل تناول موضوعات مثل التهجير القسري، والحرب،
وهدم المنازل، والاعتقال، لكنه في الوقت ذاته حمل رسائل الأمل والصمود، وسلط الضوء
على قوة إرادة الفلسطينيين وإصرارهم على الحياة رغم كل التحديات.







