أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، منذ قليل، أن أزمة الجوع في قطاع غزة تتصاعد بشكل مقلق، في ظل نقص حاد بالإمدادات، وقيود مشددة على الوصول، إلى جانب حوادث النهب المسلح.

أزمة المجاعة في غزة

وأوضح المكتب في تقريره اليومي، أن المستودعات الإنسانية بوسط غزة استنفدت جميع الإمدادات بحلول الأحد الماضي، بينما تواصل سلطات الجيش الإسرائيلي رفض معظم الطلبات لإدخال المساعدات الغذائية عبر معبر بيت حانون (إيريز) إلى المناطق الجنوبية من وادي غزة، موضحا أن هناك نحو 120 ألف طن متري من المساعدات الغذائية، التي تكفي لتغطية احتياجات السكان لأكثر من ثلاثة أشهر، عالقة خارج القطاع.

وحذر الشركاء الإنسانيون من أن استمرار نقص الإمدادات سيحد بشكل كبير من توزيع الطرود الغذائية على الأسر المحتاجة، كما يهدد بإغلاق أكثر من 50 مطبخاً مجتمعياً تقدم يومياً 200 ألف وجبة لسكان وسط وجنوب غزة في الأيام القريبة.

بينما أشار برنامج الغذاء العالمي إلى أن خمسة مخابز فقط من أصل 20 مخبزاً مدعومة من البرنامج ما زالت تعمل في القطاع، وكلها تتركز في محافظة غزة، ويعتمد تشغيل هذه المخابز على تسليم الوقود من الشركاء الإنسانيين في جنوب القطاع.

وحذر مكتب "أوتشا" من أن نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات يزيد من تفاقم الأوضاع، حيث يهدد بتعطيل النظام الصحي المتهالك في غزة، مما يعرض حياة المرضى للخطر، داعية إلى ضرورة توفير الإمدادات الغذائية والطبية والوقود بشكل عاجل لتجنب كارثة إنسانية وشيكة في القطاع المحاصر.