كتب – محمود كمال

قرر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتخاذ خطوات غير تقليدية في علاقاته مع الدول، وتحديدا مع إيران، التي كان يشهد موقفا متشددا ضدها، فقد انسحب من الاتفاق النووي المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية ضمن سياسة الضغط الأقصى.

وأكد مرارا أنه لا يسعى إلى تغيير النظام في إيران، بل يهدف إلى تحسين العلاقات معها.

وأشارت مجلة فورين بوليسي إلى أن هناك تشابهًا بين زيارة ترامب المحتملة إلى إيران وزيارة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون إلى الصين في عام 1972 حيث تمكن نيكسون من فتح قنوات الاتصال مع بكين بعد عقود من القطيعة بين البلدين، وهو ما ساهم في إحداث تحول تاريخي في العلاقات بين واشنطن وبكين.

وكانت زيارة نيكسون مستندة إلى مواقفه القوية ضد الشيوعية، وهو ما منحها مصداقية داخل الأوساط الأمريكية.

وأوضحت المجلة أن هذا المزيج بين التشدد والدبلوماسية البراغماتية ساعد على نجاح تحركات نيكسون، معتبرة أن ترامب يمتلك نفس الموقف القوي تجاه إيران الذي يمكن أن يتيح له فرصًا مماثلة لتحقيق تقدم في العلاقات بين البلدين في وقت تشهد فيه إيران تحديات داخلية واقتصادية تتطلب تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

وفي فترته الثانية، تتغير الظروف بشكل ملحوظ، حيث يتألف فريق ترامب الجديد من شخصيات أكثر توافقًا مع رؤيته.

وهذا التغيير لن يساهم فقط في إزالة عقبات رئيسية أمام الدبلوماسية، بل سيخلق أيضا مسارا جديدًا لنهج مغاير تجاه طهران، يعطي الأولوية للاتفاقات القائمة على الصفقات بدلاً من التشدد الأيديولوجي، كما ذكرت المجلة.

و تدهورت البيئة الاستراتيجية لإيران في العام الماضي، فلم تعد قادرة على التصرف بحرية كما كانت في فترة ولاية ترامب الأولى.

ومنذ أبريل الماضي تعرض حلفاء طهران في المنطقة، خاصة حزب الله، لضعف شديد، حيث استهدفت إسرائيل أبرز قياداتهم، ما وضع إيران في موقف صعب للغاية.