كتب – محمود كمال
شهدت كوريا الجنوبية فجر الجمعة تصعيدا كبيرا في أزمتها السياسية
المتفاقمة، مع دخول المواجهة بين الرئيس المعزول يون سوك يول والسلطات القضائية
مرحلة جديدة ومثيرة.
وتوجه فريق من مكتب التحقيق بفساد كبار المسؤولين المكلف بالتحقيق مع
الرئيس المعزول يون سوك يول إلى مقر إقامته، لتنفيذ مذكرة توقيف أصدرها القضاء على
خلفية محاولته فرض الأحكام العرفية في البلاد قبل شهر.
وذكرت وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية أن المحققين الذين دخلوا صباح
الجمعة مقر إقامة الرئيس المعزول لم يتمكنوا من تنفيذ المذكرة، بعدما تصدت لهم
وحدة عسكرية داخل المقر ومنعتهم من توقيف يون.
وأعلن مكتب التحقيق
بقضايا الفساد أن عملية تنفيذ مذكرة التوقيف بحق الرئيس يون سوك يول قد بدأت
رسميًا.
وشاهد مراسلو وكالة
فرانس برس فريقا من محققي المكتب، يتقدمهم مدع عام، يدخلون مقر الإقامة الرئاسي
وسط العاصمة بمؤازرة أمنية، عبر بوابته الحديدية الضخمة.
وتجمع حشد من أنصار يون
أمام المقر لحمايته، مما أضاف توترًا إلى عملية المداهمة، وفق ما نقل مراسلو فرانس
برس.
ويلاحق القضاء يون
بتهمة التمرد بعد فشل محاولته فرض الأحكام العرفية، وهو لا يزال رسميا رئيسًا
للجمهورية، إذ إن قرار عزله الصادر عن البرلمان لم يصبح نهائيًا بانتظار حكم
المحكمة الدستورية.
وأكد محامي يون لوكالة
فرانس برس أن موكله لا يزال داخل مقر الإقامة الرئاسي، مشددا على أن الخطوات
القانونية تُتابع وفق الأطر الرسمية.
وأعلن يون البالغ من
العمر 63 عاما، فرض الأحكام العرفية بصورة مفاجئة في ليلة 3-4 ديسمبر الماضي، لكنه
اضطر إلى التراجع عن القرار بعد ست ساعات فقط تحت ضغط البرلمان والشارع.
وتفاقمت الأزمة
السياسية نهاية الأسبوع الماضي عندما أقر البرلمان عزل هان داك-سو، الذي كان قد
خلف يون مؤقتا، وذلك بسبب عدم توقيعه مشاريع قوانين لإجراء تحقيقات حول الرئيس
المعزول.
وإذا تم تنفيذ مذكرة
التوقيف، سيصبح يون أول رئيس في منصبه يتم توقيفه في تاريخ كوريا الجنوبية، مما
يزيد من تعقيد المشهد السياسي المتوتر في البلاد.





