كتب: محمود السيد
المصافحة المفاجئة بين رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، ونواب حزب الديمقراطية والمساواة
للشعوب، الذي كان يتهمه بدعم الإرهاب وخزب العمال الكردستاني خلال افتتاح الدورة
الجديدة للبرلمان، طرح عددا من التساؤلات حول هل تكون بداية لطي صفحة الصراعات.
مشاكل تركيا
والأكراد
أوساط سياسية
تركية، تعتقد بأن التحرك قد بدأ باتجاه مبادرة جديدة لحل المشكلة الكردية وتحقيق
السلام في تركيا وزادت المؤشرات مع إطلاق رئيس حزب الحركة القومية دعوة في منتصف
أكتوبر الماضي لحضور الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، المحبوس في أحد سجون قرب
إسطنبول إلى البرلمان، وإعلان حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء سلاحه مقابل ما
يعرف بالحق في الأمل والذي يتطلب تعديلات قانونية تسمح بالعفو عن أوجلان لكن
الدعوة لم تلق أي تأييدا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
مقترح العفو عن
أوجلان
وبعدها بأسبوع
أي في 22 أكتوبر، عدل رئيس حزب الحركة القومية، مقترحه وهذه المرة طالب بفتح الباب
لزيارة نواب الحزب الكردي لأوجلان لسجنه.
وأعطى الرئيس
التركي أردوغان، خلال لقاء سابق مع رئيس حزب الحركة القومية، موافقته على الطرح
المعدل والذي لا يتضمن مسألة الإفراج عن أوجلان أو العفو عنه وبرر دعوته هذه
بمقتضيات المرحلة وتغييرات طرأت على المنطقة.
وتعتقد أوساط سياسية في تركيا، أنها من أجل تعزيز الطريق أمام الرئيس
التركي للترشح للرئاسة التركية للمرة الرابعة في مخالفة واضحة للدستور التركي، وقد
يكون لأردوغان وتحقيق أحلامه من خلال أصوات حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب جزءا
من الحل.
ويبقى مصير الدعوة غير واضح مع فشل محاولات سابقة آخرها في 2013 عندما بدأت عملية الحل الأولى التي بدأت أيضا بالحوار مع أوجلان وانتهت في 2015، واعتبرت واحدة من أكثر المحاولات الملموسة لإنهاء الصراعات ما بين تركيا وحزب العمال الكردستاني المصنف من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية، وفقا لتقارير إعلامية تركية.







