اعتبرت "حركة تونس إلى الأمام"، أنّ: "تعيين امرأةٍ على رأس الحكومة، يقطع مع الرّؤى السّلفية القائمة على الانتقاص من المرأة، ومن قدرتها على تسيير شؤون البلاد".

وثمّنت الحركة هذا التعيين، واعتبرته "أقدم في خطوةٍ تاريخيةٍ، على تعيين امرأةٍ وتكليفها بتشكيل حكومة تنتهي مهامها بانتهاء المرحلة الاستثنائية".

واعتبرت رئيسة "الاتحاد الوطني للمرأة التونسية" (حكومي)، راضية الجربي، أنّ "المرأة التونسية تستحق هذا المنصب".

وأكدت أنّ تونس "استرجعت بريقها العربي إثر هذا التعيين". 

واعتبرت الجربي، في تصريحٍ صحفيٍّ، أنّ "تعيين نجلاء بودن، كأول امرأةٍ على رأس الحكومة التونسية، تتويجٌ لنضالات التونسيات على مدى عقودٍ من أجل المواطنة الكاملة والمساواة والوصول إلى مواقع القرار والمشاركة في إدارة الشأن العام".

وأكدت، أنّ رئيس الجمهورية، "كرّس بهذا التعيين احترامه لحقوق المرأة التونسية"، متمنّيةً تجسيد رئيسة الحكومة "لمبدأ التناصف"، و"ضمانها لوصول النساء إلى مراكز القرار في مختلف الوظائف العليا في الدولة".


أما رئيسة "الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" (غير حكومية)، نائلة الزغلامي، فقد أشارت إلى أنّ تكليف امرأةٍ بتشكيل الحكومة "هو مطلبٌ المنظمة"، إلى جانب "مبدأ التناصف".

واعتبرت أنّ الأهمّ من التعيين، في حدّ ذاته، هو "البرنامج والصلاحيات والتركيبة الحكومية".

من جانبه، أكد، حزب الأمل، غير الممثّل في البرلمان، أنّ "تكليف نجلاء بودن بتشكيل الحكومة يعزز المسيرة التحرّرية للمرأة التونسية، غير أنه لم يكن موضوع تشاورٍ مع المكونات السياسية والمدنية".

ونبّه إلى أنه "لا يحقّ لرئيس الدولة، دستوريًا، أن يعزل رئيس الوزراء، وأن يعين خلفًا له"، كما أنّ "الأمر عدد 117 الذي منح بموجبه الرئيس قيس سعيّد لنفسه مثل هذه السلطات، باطلٌ قانونًا وما ينبني على الباطل فهو باطلٌ".

من ناحيته، أكد القياديّ المستقيل من حركة النهضة، سمير ديلو، أنّ "حكومة نجلاء بودن غير شرعيةٍ"، والسبب يعود إلى أنّ تعيينها "استند إلى الأمر 117، ما يجعله مخالفًا للدستور".

وتساءل: "كيف يمكن مباشرة مهامها، رفقة فريقها الحكومي دون نيل الثقة كم مؤسسةٍ دستوريةٍ". 

أما النائب الصحبي صمارة، فقد تمنّى للمكلّفة بتشكيل الحكومة، "أن تنال ثقة البرلمان، بعد تشكيل حكومتها"، معتبرًا أنّ "أيّ حكومةٍ لا تنال ثقة البرلمان، فهي غير شرعيةٍ". 

وقال النائب مبروك كورشيد: "لا يكفى أن تكون امرأةً حتى يهلَّل لهذا التعين، لأنّ طريقها سيكون صعبًا، ولو كانت مجرّد امرأةِ تنفيذٍ"

وعقب تكليفها، عبّرت نجلاء بودن، تعهّدت بأن تكون حكومتها "متوافقةً مع مواجهة الصعوبات الاقتصادية، والمطالب العديدة للتونسيين".

وفي تغريدةٍ لها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قالت نجلاء بودن: "يشرّفني أن أكون أوّل امرأةٍ تتقلد منصب رئاسة الحكومة في تونس".

وحدّدت المكلفة بتشكيل الحكومة التونسية، ثلاثة محاورٍ ستركّز عليها في برنامج حكومتها، ودوّنت: "سأعمل على تكوين حكومةٍ متجانسةٍ لمواجهة الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد ومحاربة الفساد، والاستجابة لمطالب التونسيين المتعلّقة بحقوقهم الطبيعية في النقل والصحة والتعليم".

وأعلنت رئاسة الجمهورية التونسية، أمس الأربعاء، تكليف نجلاء بودن، بتشكيل حكومةٍ جديدةٍ، خلفًا لحكومة هشام المشيشي، الذي تمّ إعفاؤه قبل ما يربُو عن الشهرين.

وفي بيانٍ لرئاسة الجمهورية، جاء فيه أنه "عملًا بأحكام الأمر الرئاسي عـدد 117 لسنة 2021 المؤرخ في 22 سبتمبر 2021، المتعلق بتدابير استثنائيةٍ، وخاصةً على الفصل 16 منه، كلّف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم الأربعاء 29 سبتمبر 2021، السيدة نجلاء بودن حرم رمضان بتشكيل حكومةٍ، على أن يتمّ ذلك في أقرب الآجال".

وتعدّ رئيسة الحكومة المكلّفة، نجلاء بودن (63 عامًا)، أوّل امرأةٍ في تاريخ تونس والعالم العربي، تتولّى منصب رئاسة الحكومة.

 وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، اتخذ في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، تدابيرَ استثنائيةً، أعفى خلالها رئيس الحكومة هشام المشيشي، وجمّد نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع النواب، واستحوذ على جميع السّلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية.

وفي الثاني والعشرين من سبتمبر الجاري، اتخذ الرئيس سعيد قراراتٍ جديدةً تمثلت في مواصلة التدابير الاستثنائية، وتعليق نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وتجميد المنح الشهرية عنهم، وإنهاء مهمّة اللجنة الوطنية لمراقبة دستورية القوانين. 

وتعيش تونس وضعًا اقتصاديًا وماليًا صعبًا في ظلّ ارتفاع نسب المديونية، ونقص الاستثمارات، وقلّة الإنتاج، وارتفاع نسبة التضخّم.