دعا مجلس الأمن الدولي، الإثنين، الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي، إلى التّسريع بتنفيذ الإصلاحات التي أعلنت عنها في برنامجها.

وفي بيانٍ لمجلس الأمن الدولي، وبإجماع أعضائه الخمسة عشر، طالب فيه الحكومة اللبنانية بالإسراع في "التنفيذ العاجل والشفاف للإصلاحات المعروفة والضرورية والأساسية للاستجابة للاحتياجات الملحة والتطلعات المشروعة للشعب اللبناني".

ورحّب أعضاء مجلس الأمن بتشكيل حكومةٍ لبنانيةٍ جديدةٍ في العاشر من الشهر الجاري، برئاسة رجل الأعمال نجيب ميقاتي، منع البرلمان اللبناني ثقته لها.

وجدّد المجلس على "دعم كل أعضائه لاستقرار لبنان وأمنه وسلامة أراضيه وسيادته واستقلاله السياسيّ، بما يتفق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

ودعا الحكومة اللبنانية الجديدة إلى "التنفيذ العاجل والشفّاف والأساسيّ للإصلاحات المعروفة والضرورية والملموسة، والأساسية للاستجابة للاحتياجات الملحة والتطلعات المشروعة للشعب اللبناني".

وشدّد على أهمية" "تنفيذ تلك الإصلاحات من أجل ضمان الدعم الدولي الفعّال".

وأشار إلى "أهمية إجراء انتخاباتٍ حرّةٍ ونزيهةٍ وشاملةٍ في عام 2022، بشفافيةٍ، ووفق الجدول الزمني المخطط لها، بما يضمن المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة كمرشحةٍ، وناخبةٍ في الانتخابات".

وبخصوص موضوع انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020، طالب مجلس الأمن بضرورة إجراء تحقيقٍ سريعٍ ومستقلٍّ ونزيهٍ وشاملِ وشفّافٍ، في التفجير الذي ضرب مرفأ بيروت".

وأودى الانفجار الضخم الذي ضرب مرفأ بيروت، أغسطس 2020، بحياة نحو 215 شخصًا، وكان وراء تشريد الآلاف من منازلهم التي استوت بالأرض.

 وفي العاشر من سبتمبر الجاري، تمّ الإعلان عن ميلاد حكومةٍ لبنانيةٍ جديدةٍ برئاسة نجيب ميقاتي، بعد أكثر من عامٍ على استقالة حكومة حسان دياب، عقب الانفجار الذي هزّ مرفأ بيروت.

ويعيش لبنان أزمةً ماليةً واقتصاديةً خانقةً، منذ أكثر من عاميْن، زادها انفجار بيروت استفحالًا، من خلال ضعف المقدرة الشرائية للمواطن.

وقالت لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا "الإسكوا"، في تقريرٍ، في أغسطس 2020 "لقد تضاعفت نسبة الفقراء من السكان لتصل إلى 55% في عام 2020 بعد أن كانت 28% عام 2019، وارتفعت نسبة الذين يعانون من الفقر المدقع بثلاثة أضعاف من %8 إلى 23%، في الفترة ذاتها".

وأفادت تقارير رسميةٌ لبنانية، أنّ 45% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر.

وتباحث ميقاتي وماكرون، خلال الزيارة الأخيرة إلى باريس، حول "دور فرنسا والأسرة الدولية لمواكبة نجيب ميقاتي وحكومته في تطبيق برنامج الإصلاحات".

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية "التزامه بتطبيق المبادرة الفرنسية التي طرحها ماكرون في أيلول/سبتمبر 2020، وتنصّ على إصلاحاتٍ اقتصاديةٍ لقاء مساعدةٍ دوليةٍ".

وفي أوّلَ زيارةٍ له، إلى الخارج، زار نجيب ميقاتي، فرنسا، والتقى بالرئيس الفرنسي ماكرون، الذي يبذل مجهودًا لدعم لبنان، من خلال حكومة ميقاتي، المطالب باستئناف المفاوضات بسرعةٍ مع صندوق النقد الدولي، والإعداد والإشراف على الانتخابات المحلية المقبلة في مايو المقبل.