أعلنت الحكومة العراقية، "رفضها القاطع" لدعوات مؤتمر "السلام" إلى التطبيع مع إسرائيل، مجدّدةً دعمها للقضية الفلسطينية.
وقال مكتب رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، في بيانٍ له: "هذه الاجتماعات لا تمثل أهالي وسكان المدن العراقية، التي تحاول هذه الشخصيات بيأسٍ، الحديث باسم سكانها، وإنما تمثّل مواقف من شارك فيها فقط".
واعتبرت الحكومة الدعوات إلى التطبيع "محاولةً للتّشويش على الوضع العام، وإحياء النبرة الطائفية المقيتة، في ظلّ استعداد كل مدن العراق لخوض انتخاباتٍ نزيهةٍ، عادلةٍ ومبكّرةٍ"، مشيرةً إلى أنّ "طرح مفهوم التطبيع مرفوضٌ دستوريًا وقانونيًا وسياسيًا في الدولة العراقية".
وعبّرت الحكومة "بشكلٍ واضحٍ"، وفق البيان، عن "موقف العراق التاريخي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني".
وأشارت إلى أنّ في مقدّمة هذه الحقوق: "دولةً مستقلّةً، عاصمتها القدس الشريف"، مشدّدةً على "رفض كل أشكال الاستيطان والاعتداء والاحتلال التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الشقيق".
ونظّمت، الجمعة، شخصياتٌ عشائريةٌ من السّنّة والشّيعة، مؤتمر "السلام"، في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان.
ودعا المشاركون إلى "تطبيع العلاقات مع وإسرائيل بشكلٍ علنيٍّ"، في الوقت الذي لا يرتبط فيه العراق بأيّ نوعٍ من العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
من جانبها، أكدت الرئاسة العراقية، في بيانٍ لها: "موقف العراق الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وتنفيذ الحقوق المشروعة الكاملة للشعب الفلسطيني".
وشدّدت على "الرفض القاطع" للتطبيع مع إسرائيل، مضيفةً أنّ اجتماع أربيل، و"مؤتمر السلام" "عُقد أساسًا للترويج لهذا المفهوم"، مؤكدةً أنه "لا يمثّل أهالي وسكان المدن العراقية، بل يمثّل مواقف من شارك فيها فقط، فضلا عن كونه محاولةً لتأجيج الوضع العام واستهداف السلم الأهلي".
أما رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، فقد أكد في تغريدةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أنّ "للعراق موقفٌ تاريخيٌّ ثابتٌ من القضية الفلسطينية".
وأضاف: "موقفنا الرافض، لما يسمى التطبيع مع الكيان الصهيوني، لن يتغير باجتماع ثلّةٍ من الأفّاقين والمأجورين الذين حاولوا عبثًا تشويه موقف العراق الحازم والحاسم والمشرف من القضية الفلسطينية".
ودعا إلى محاسبة، الدّاعين إلى التطبيع، "يتطلب الأمر اتخاذ الإجراءات القانونية الصّارمة لإخراس هذه الأصوات النّشاز، ومحاسبة كلّ من تسوّل له نفسه المساس بثوابتنا الوطنية وقضايا الأمة العادلة".
من جانبه، طالب "ديوان الوقف السنّيّ" العراقي "بإيقاف هذه الدعوات بالوسائل كافةً، والتي مصدرها إسرائيل، والمتعاونون معها، لتطبيق مخططاتهم في العراق، ففلسطين كانت وما زالت وستبقى قضيتنا المفصلية حكومةً وشعبًا".
واستنكر هذه الدعوات التي اعتبرها "مشؤومةً"، والتي "تريد انخراط المجتمع العراقي ضمن مخطط الكيان الصهيوني".
واستنكر زعيم "تحالف الحكمة الوطني" عمار الحكيم الدعوات إلى التطبيع. وقال في بيانٍ: "نستنكر، ونرفض المؤتمرات، والتجمعات، ودعوات التطبيع، مع الكيان الصهيوني الغاصب التي تعقد داخل العراق".
واعتبر أنّ القضية الفلسطينية "تمثل قضية العرب والمسلمين الأولى"، مضيفًا "لذلك نجدّد دعمنا الكامل للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ونضاله لاسترداد حقه المغتصب، وهو حق لا يسقط بالتقادم، بل يزداد رسوخًا في ضمير الأجيال العربية والإسلامية".
وثمّن المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، في تصريحٍ للأناضول، موقف الحكومة العراقية، وأعرب عن تقديره للموقف العراقي المنحاز للقضية الفلسطينية.
وكانت أربع دولٍ عربيّةٍ، هي الإمارات، والبحرين، والسودان، والمغرب، أعلنت نهاية العام الماضي، التطبيع الكامل مع إسرائيل مع التأكيد على دعمها الغير مشروط لحقوق الشعب الفلسطيني في التحرر وتحقيق حلمه بإعلان دولة ذات سيادة على أرضه.







