أيّدت محكمة التمييز الأردنية، أمس الخميس، الحكم الصادر على رئيس الديوان الملكي السابق، باسم عوض الله، وعلى الشريف حسن بن زيد، أحد أفراد العائلة المالكة، بالسجن 15 عامًا بتهمة محاولة زعزعة استقرار البلاد.

وأكدت ثبوت الأدلة لتؤيد حكم محكمة أمن الدولة في يوليو الماضي بحقّ باسم عوض الله، مدير الديوان الملكي الأسبق، والشريف حسن بن زيد. 

وكان محكمة أمن الدولة رفضت الطعن على حكمها القائل "إنّ الأفعال الثابتة التي اقترفها المتّهمان تمثلت بأفعالٍ ماديةٍ وأنشطةٍ ملموسةٍ تجسّدت في أساليب ووسائل قُصد منها التّشجيع والحثّ على مناهضة نظام الحكم السياسي في الأردن".

وعرفت هذه الأزمة التي أحدثت صدمةً في الأردن بـقضية "الفتنة"، أبريل الماضي، حيث تمّ وضع الأمير حمزة، ولي العهد السابق، رهن الإقامة الجبرية في منزله.

وتوجّهت له تهمة التّواصل مع أطرافٍ خارجيةٍ في للتخطٍيط لزعزعة استقرار الأردن.

وتمّ اتّهام كلٍّ من باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد بالتأثير على الأمير حمزة، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني، ليكون بديلًا عن الملك عبد الله الثاني، ملكًا على الأردن.

ولم يعترف المتّهمان بل أنكرا كلّ التهم الموجّهة إليهما، من ارتكاب أفعالٍ تهدّد الأمن العام، وتتسبّب في زرع الفتنة، والتأثير على الأمير حمزة في أن يكون بديلًا للملك عبد الله الثاني.

وقال المحامي الأمريكي الجنسية، مايكل سوليفان، إنّ موكّله باسم عوش الله تعرّض للتعذيب، ولم يعترف بل تم انتزاع اعترافه بالقوة.

واعتبر سوليفان أنّ قرار الإدانة "عقوبةٌ جائرةٌ، وشائنةٌ للمحكمة العسكرية السرية"، مضيفًا "إنها يومٌ مظلمٌ للعدالة".

وأضاف في بيانٍ،  أنّ "عوض الله الذي يحمل الجنسية الأميركية، ضُرب وعُذّب، وأُجبر على توقيع اعترافٍ ملفّقٍ وحُرم من محاكمةٍ عادلةٍ تمكّنه من دحض اتهامات النيابة".

وقال: "لقد رفضوا طلبي مقابلة موكّلي باسم عوض الله".

ووجهت المحكمة تهمَ "التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم في المملكة" و"القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة"، على كلٍّ من باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد.

وتمت إدانة الشريف حسن بن زيد بتهمة "حيازة مادةٍ مخدّرةٍ، وبتهمة تعاطي مادةٍ مخدّرةٍ"، وحكم عليه بالتالي، بالسجن لسنةٍ واحدةٍ، ودفع غرامةٍ قدرها ألف دينار (1400 دولار) لكلّ من التُّهمتين.

وطبّقت عليه المحكمة العقوبة الأشدّ، وهي السجن 15 عامًا.

وكان الأمن الأردني ألقى القبض على 16 شخصًا، في أبريل الماضي، بينهم الأمير حمزة، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني، بتهمة محاولة زعزعة أمن الأردن.

وفي الثاني والعشرين من أبريل الماضي، تمّ الإعلان عن الإفراج عن 16 متهمًا من أصل 18 متّهمًا، تم اعتقالهم على ذمة ما عرف بقضية "الفتنة"، وذلك بعد توجيه من الملك عبد الله الثاني، بعد مناشداتٍ بالإفراج عنهم.

وأعلن الملك عبد الله الثاني ابنه الأمير حسين وليًّا للعهد في 2009، بعد أن تمت تنحية الأمير من ولاية العهد في 2004، وبعد أن كان الملك سمّاه وليًّا للعهد في العام 1999.

وبثّ التلفزيون الأردني في السابع من أبريل الماضي، كلمةً للملك عبد الله الثاني، أكد فيها أنّه تمّ وَأْدُ الفتنة، وأنّ "الأمير حمزة مع عائلته في قصره، وتحت رعايتي".