دخل النائب في البرلمان التونسي، المسجون، ياسين في إضراب جوعٍ، احتجاجًا على ملاحقة القضاء العسكري للمدنيين.
وقال محامي النائب ياسين العياري، مختار الجماعي، في تصريحٍ صحفيٍّ، أمس الأربعاء، أنّ: "موكّله بدأ إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على الملاحقات القضائية العسكرية في حق المدنيين".
وأوقف العياري (40 عامًا)، نهاية يوليو الماضي، تنفيذًا لقرار قضائيّ صدر عن القضاء العسكري، بسجنه مدة شهرين، بعد نشره تدوينةً على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" انتقد فيها الجيش في العام 2018".
وأكد الجماعي، أن القضاء العسكري فتح تحقيقًا جديدًا حول تدوينات لياسين العياري، في صفحته الرسمية على "فيسبوك"، ينتقد فيها الرئيس قيس سعيد، الذي يرى أنه استولى على السلطة في تونس.
وكان النائب، ورئيس حركة "أمل وعمل"، ياسين العياري، يعرف بانتقاده الشديد للرئيس قيس سعيد، وللحكومة، وكان سببًا رئيسيًا في سقوط الحكومة التي عيّنها الرئيس قيس سعيد، مباشرة بعد انتخابه، وبرئاسة إلياس الفخفاخ، بسبب شبهة تضارب مصالح لرئيس الحكومة.
واعتبر ياسين العياري، التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، "انقلابًا وإطاحةً بالدستور والعقد الاجتماعي باستعمال الجيش"، خاصة وأنه رفع الحصانة النيابيّة عن جميع النواب، وجمّد نشاط البرلمان.
وكتب ياسين العياري، تدوينةً طويلةً، في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أدان فيها التدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيد، واعتبرها انقلابًا، من خطّط له، داخليًا، وخارجيًا.
وكتب: "سأكتب هنا، ولكن ليس لكم، بل للتاريخ، ولضميري.
سأبيّن في هذا المقال، بهدوء وبساطة :
- أنه انقلاب وعسكري
- من خطط له وكيف، داخليا وخارجيا و لماذا الآن.
- لماذا ستتحطم آمالكم في إصلاحٍ جذريٍّ...".
وأكد المحامي مختار الجماعي أنّ موكّله ياسين العياري، دخل في إضراب جوعٍ، منذ يوم الثلاثاء الماضي، وقال: "دخل في إضراب جوعٍ منذ الثلاثاء بالرغم من أنه يعاني من قرحةٍ في المعدة، للاحتجاج على ملاحقة القضاء العسكري للمدنيين".
وتحدث الجماعي عن مخاوفَ من تمديد لإقامة ياسين العياري في السجن "لتصفية حساباتٍ سياسيةٍ"، خاصة وأنّ المدّعي العام العسكري "يعتبر أنّ التدوينات تستهدف الجيش"، وفق مختار الجماعي.
وطالبت عديد الشخصيات التونسية، وعددٌ من الأحزاب السياسية، بإطلاق سراح ياسين العياري.
وقالت حركة "أمل وعمل" في بيانٍ لها، إنّ: "الإضراب عن الطعام يأتي احتجاجًا على الملاحقات القضائية العسكرية الجديدة، استنادًا على تدوينات العياري بعد 25 تموز/يوليو الفائت".
واعتبرت أنّ هذه الملاحقات "خرقٌ جسيمٌ لحرية التعبير وزجٌّ بالمحاكم العسكرية لإلجام أصوات المدنيين".
وأدى القياديان في حزب "أمل" أحمد نجيب الشابي ورضا بالحاج، زيارةً إلى بيت النائب ياسين العياري، للتعبير لوالدته وزوجته عن تضامنهما معه ومع العائلة، في ما يتعرض له من محنةٍ وتتبّعاتٍ جرّاء تدويناتٍ تدخل في إطار التعبير عن الرأي .
وقتل أبو ياسين العياري، وهو عقيد بالجيش التونسي، في 2011 خلال اشتباكاتٍ مع الجماعات الإرهابية، بعد انطلاق الثورة التونسية 2011.




