كتب: محمد علي
تسببت الحرب المستمرة التي يشنها الجيش
الإسرائيلي على قطاع غزة، في حرمان العائلات، لا سيما في مدينة خان يونس جنوب
القطاع، من تقاليدها المتوارثة، مثل تجمع الأسر لتناول وجبة الجمعة الشهيرة التي
كانت تزخر باللحوم والحلويات، ومع تضييق الحصار الخانق ومنع دخول المواد الغذائية
الأساسية، بات الحصول على تلك الوجبات رفاهية مستحيلة.
منع اللحوم والدواجن
ويعاني القطاع من سياسة تجويع منظمة، حيث تُمنع
المواد الغذائية الأساسية الضرورية للأطفال والشباب، ويتم السماح فقط بإدخال
المعلبات والمنتجات المصنعة التي تحذر وزارة الصحة من استهلاكها المفرط بسبب
احتوائها على مواد حافظة ضارة.
تحدث المواطن يحيى شراب، لـ"وفا"
، عن ندرة اللحوم الحمراء والدواجن نتيجة نفوق أعداد كبيرة من المواشي وتدمير
مزارع الأغنام والأبقار والدواجن، إضافة إلى منع الجيش الإسرائيلي، عمليات إدخال
اللحوم المجمدة أو الاكتفاء بكميات ضئيلة لا تغطي احتياجات السكان، مما أدى إلى
ارتفاع أسعارها بشكل جنوني، معربا حزنه لعدم قدرته على إطعام أطفاله اللحوم منذ
أشهر، رغم مطالباتهم المستمرة ورغبته الملحة في توفيرها.
بينما أكدت المواطنة تهاني مسلم معاناتها قائلة:
"ذهبت للسوق لشراء الدجاج لأحفادي الذين فقدوا والدهم شهيدًا، لكن الأسعار
كانت صادمة، وأن سعر الدجاج البلدي يتراوح بين 200 إلى 600 شيقل للطير الواحد،
وفقًا لنوعه وحجمه".







