كت: محمود السيد
سقط نظام بشار الأسد، لحكم سوريا في الثامن من ديسمبر الماضي، بعد هجوم هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة والسيطرة على البلاد والعاصمة دمشق، إلا أن ذلك سبقه العديد من الكواليس والتفاصيل.
خطة هيئة تحرير الشام للهجوم على دمشق
كانت هيئة تحرير الشام، برئاسة أحمد الشرع، والملقب بأبو محمد الجولاني، قد أعدت للمعركة بأعلى درجات السرية والتكتم، وفقا لما ذكره موقع "مجلة المجلة".
وانطلق هجوم هيئة تحرير الشام، بالتزامن مع الزيارة السرية التي أجراها الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، إلى روسيا، للاطمئنان على حالة زوجته الصحية، كذلك حضور حفل حصول نجله على درجة الدكتوراه.
مع اشتعال الوضع في سوريا، تغيب الأسد، عن حفل ابنه، ومكث في الفندق الذي يقيم فيه، وبدأ في متابعة الوضع في دمشق، وقرر العودة إلى سوريا، بينما كانت الفصائل قد سيطرت على مدينة حلب.
استسلام الجيش السوري
بدأ الأسد في تجهيز خططه في مسارين، الأول كان
الاستعداد لاحتمال مغادرته دمشق، فعمل على تهريب وثائق وصناديق بطائرة مدنية، من مطار
المزة العسكري، والمسار الثاني هو خوض معركة مضادة لكن المعركة تحتاج إلى جيش، لكن
الجيش السوري قرر الاستسلام.
وعنده بدأ النظام يتهاوى، فلم يتبقى سوى سيناريو الهروب الذي جرت الترتيبات له في الليلة الأخيرة بين السابع والثامن ديسمبر وهرب إلى قاعدة حميميم ومنها إلى موسكو دون أن يخبر أحد ولا حتى شقيقه أو حراسه واكتفى باصطحاب وزير شئون الرئاسة منصور عزام وشقيقه رجل أعمال في روسيا والثاني العميد محسن محمد.
أما عائلته، فهي موجودة أصلا في روسيا، حيث كان فرار الأسد، أثار إرباكا لأقاربه وفريقه والمقربين منها، حيث بات لكل واحد منهم جهة بدءا من الساحل السوري مرورا بدول الجوار وغيرها، كما تنوعت الروايات بشأن الخيانات والاختراقات والانتهاكات والانهيارات، وربما بات ينظر إلى نظام الأسد على أنه ورقة خاسرة لا يمكن الجزم بها ولكن الأكيد أن الأسد قد رحل، حسب تقرير "مجلة المجلة".
وحاول الأسد، قبل ذلك عبثا، إنقاذ حكمه، وعمل على زيادة رواتب الجيش السوري 50%، وأجرى التعيينات بالحشد، ونفذ الحلفاء بعض الغارات، حتى أن مأدبة العشاء التي أقامها لوزير خارجية إيران عباس عراقجي، لم تفلح في شيء، رغم طمأنة بأن الوضع آمان في دمشق.
وعملت إيران وروسيا على الحفاظ على مقدرات شعبهما
بعد أن رأوا استسلام الجيش السوري، ولذا قرر عدم الانشغال كثير بالتطورات العسكرية
والانشغال في أمور بلادهم.




