كتب: عبد الرحمن عطية

دخلت ألمانيا في أزمة سياسية عميقة بعد انهيار الائتلاف الحكومي وفقدان حكومة المستشار أولاف شولتس أغلبيتها البرلمانية.

حجب الثقة من أولاف شولتس

على إثر ذلك، طلب شولتس من البرلمان الألماني التصويت على الثقة بحكومته، وهو ما أسفر عن حجب الثقة في جلسة عقدت أمس الاثنين، الموافق 16 ديسمبر.

موعد الانتخابات المبكرة بألمانيا

وبعد إسقاط الثقة يعتزم شولتس اقتراح حل البرلمان على رئيس الدولة والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، ووفقا للدستور الألماني، يمتلك الرئيس مهلة تصل إلى 21 يوما لحل البرلمان والإعلان عن موعد الانتخابات، والذى تم تحديده بالفعل مسبقا ليكون يوم 23 فبراير المقبل.

الانتخابات التشريعية في ألمانيا

عادة ما تجرى الانتخابات التشريعية في ألمانيا كل أربع سنوات، لكن عند الأزمات السياسية، مثل فقدان المستشار للأغلبية البرلمانية، يمكن اللجوء إلى انتخابات مبكرة، وهى حالة نادرة في تاريخ البلاد.

وتعد هذه الانتخابات أداة دستورية مهمة لاستعادة الشرعية وتعزيز قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات، بحسب القانون الأساسي الألماني "الدستور"، لا يمكن للمستشار أو البرلمان اتخاذ قرار منفرد بإجراء انتخابات مبكرة.

حالات حل البرلمان في ألمانيا

وتنص اللوائح على حالتين فقط لحل البرلمان: الأولى، فشل المستشار في الحصول على أغلبية الأصوات بعد انتخابه، والثانية، طلب المستشار التصويت على الثقة وفي حالة تصويت الأغلبية لحجب الثقة، يمكن لرئيس الدولة حل البرلمان بناء على اقتراح من المستشار.

أولاف شولتس وحجب الثقة

وكان أولاف شولتس قد دعا البرلمان للتصويت على سحب الثقة كخطوة أولى نحو الانتخابات المبكرة، وذلك بعد انسحاب الحزب الديمقراطي الحر من الائتلاف الحاكم الشهر الماضى، مما ترك الحزب الديمقراطي الاجتماعي وحزب الخضر دون أغلبية برلمانية.

وفي كلمته أمام البرلمان، وصف شولتس الانتخابات المبكرة بأنها فرصة للناخبين لاختيار مسار جديد لألمانيا، مشيرا إلى أنها تمثل خيارا بين زيادة الاستثمار أو خفضه، منتقدا الأحزاب المحافظة التي تسعى إلى عرقلة الاستثمارات التي تحتاجها البلاد.

وقال شولتس: "قصر النظر قد يوفر أموالا على المدى القصير، لكنه يهدد مستقبلنا بتكلفة عالية".

شولتس يواصل مهامه حتى تشكيل حكومة جديدة

ومن المقرر أن يواصل شولتس أداء مهامه كمستشار لتصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة عقب الانتخابات المقررة وبينما تتصاعد النقاشات حول الإجراءات العاجلة التي يجب تمريرها بدعم المعارضة، يبقى الوضع السياسى في ألمانيا مرهونا بنتائج الانتخابات القادمة في 23 فبراير 2025.