كتب – محمود كمال

اختفى العديد من كبار المسؤولين في نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد عقب سقوطه، وسط تقارير تشير إلى فرار بعضهم إلى الخارج أو الاختباء في مدنهم الأصلية.

ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، نقل مسؤولون أمنيون لبنانيون ومسؤول قضائي أن نحو 8000 سوري دخلوا لبنان عبر معبر المصنع الحدودي في الأيام الأخيرة، بينما غادر حوالي 5000 آخرين البلاد عبر مطار بيروت الدولي.

ورغم أن معظم هؤلاء يفترض أنهم من المدنيين، أكد وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي، أنه لم يتم دخول أي مسؤول سوري عبر معبر حدودي قانوني.

وفي خطوة تهدف لمنع هروب كبار المسؤولين في حكومة الأسد، تم إعفاء ضابط لبناني كان يشرف على معبر المصنع من عمله بسبب علاقاته بشقيق الأسد.

وأفاد رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن العديد من الضباط الكبار تمكنوا من دخول لبنان باستخدام وثائق مزورة.

اختفاء ماهر الأسد

ومن بين هؤلاء المسؤولين الذين اختفوا كان ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري وقائد الفرقة الرابعة، التي تتهم بارتكاب العديد من الانتهاكات بما في ذلك القتل والتعذيب بالإضافة إلى تورطها في الاتجار بالمخدرات.

واختفى ماهر خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع معلومات تشير إلى أنه توجه إلى روسيا.

وفي العام الماضي أصدرت فرنسا مذكرة اعتقال دولية ضده بتهمة التورط في جرائم حرب، بما في ذلك الهجوم الكيميائي على ضواحي دمشق عام 2013.

أما اللواء علي مملوك المستشار الأمني للأسد ورئيس أجهزة المخابرات سابقًا، فهو مطلوب في لبنان على خلفية انفجارين في مدينة طرابلس عام 2012 أسفرا عن مقتل وإصابة العديد، كما أنه مطلوب في فرنسا بعد أن أدانته المحكمة بالتواطؤ في جرائم حرب.

وأفاد عبد الرحمن أن مملوك فر إلى لبنان، لكن لا يُعرف ما إذا كان لا يزال في البلاد تحت حماية حزب الله.

اختفاء العميد سهيل الحسن

أما العميد سهيل الحسن قائد الفرقة 25 من قوات المهام الخاصة والذي أصبح لاحقًا رئيسًا للقوات الخاصة السورية، كان له دور محوري في انتصارات الحكومة السورية، خاصة في حلب ودمشق.

وتربطه علاقات وثيقة بروسيا وقد أشاد به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إحدى زياراته لسوريا، لكن مكانه الحالي غير معروف.

أما اللواء حسام لوقا رئيس جهاز المخابرات في إدارة الأمن العام، فهو من الشخصيات التي لم تحظ بشهرة واسعة ولكن له دور بارز في حملة القمع ضد المعارضة خاصة في مدينة حمص.

وفرضت الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات عليه بسبب هذا الدور، ومكانه غير معروف أيضًا.