كتب – محمود كمال
ذكرت صحيفة ذا صن البريطانية أن إسرائيل تخطط للاستفادة من الضعف والعزلة
التي تعيشها إيران في الوقت الراهن لضرب منشآتها النووية.
وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعتزم استغلال هذه الفرصة النادرة
للقيام بعمليات ضرب استباقية بعد تراجع دعم حلفاء طهران وسحق معظم بقايا الجيش
السوري حيث تم تنفيذ 480 ضربة جوية منحت إسرائيل تفوقا جويا كاملا.
وناقشت إسرائيل على مدار سنوات مسألة ضرب المنشآت النووية الإيرانية،
ولكنها كانت تتردد جزئيا بسبب تحذيرات الولايات المتحدة من هذا التصرف.
وأكد خبير الأمن الدولي ديفيد أولبرايت في أكتوبر أن الوقت أصبح مناسبا
لإسرائيل لتعطيل البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف أولبرايت أن المنشآت النووية الإيرانية تعتبر أهدافا مشروعة بالنسبة
لإسرائيل بسبب المخاوف المتزايدة من إيران التي تسعى لتطوير قدراتها النووية.
وتزداد المخاوف مع حالة الضعف التي تعيشها إيران الآن، مما قد يدفعها إلى
تسريع جهودها في تطوير الأسلحة النووية لأغراض الدفاع عن نفسها في ظل التهديدات
المتزايدة.
وتأتي هذه
الخطط الإسرائيلية وسط توترات إقليمية متزايدة، خاصة مع المخاوف من عودة تنظيم
داعش في ظل الفراغ السياسي والانعدام الهيكلي في سوريا.
ورغم عدم تأكيد الولايات المتحدة انضمامها إلى العمليات العسكرية ضد إيران
تشير التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي المقبل دونالد ترامب، يدرس عدة خيارات من
ضمنها الضربات الجوية لتعطيل البرنامج النووي الإيراني.
وفيما يتعلق بالهجمات الإسرائيلية في سوريا تستشعر إسرائيل فرصة كبيرة بعد
تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية على القوات السورية في محاولة لمنع وصول الأسلحة
إلى الإرهابيين.
واستهدفت الضربات الأخيرة مواقع عسكرية في غرب وجنوب سوريا، بالقرب من
دمشق، ودمرت جزءًا كبيرًا من الأسطول البحري لنظام الأسد في ميناء اللاذقية.
واستهدفت القوات الجوية الإسرائيلية قافلة ذخيرة قرب قاعدة القامشلي
الجوية، والتي يُعتقد أنها كانت تحتوي على صواريخ إيرانية.

