كتب: محمود السيد
حملت الساعات الأخيرة في حكم بشار الأسد، لسوريا، العديد من الخفايا والأسرار والكواليس، حيث تنحى عن حكم البلاد الذي امتد لـ 24 عاما الأحد الماضي، بعد سيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة على دمشق.
وشهدت سوريا، الأيام الماضية، حراكا كبيرا، بتشكيل حكومة
جديدة، من قبل زعيم هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع، برئاسة محمد البشير.
خداع بشار الأسد لمستشاريه
حسب التقارير الإعلامية، التي رصدت الساعات الأخيرة من حكم
بشار الأسد لسوريا، فاعتمد "الأسد"، على خداع مستشاريه وكل من حوله، ولم
يفصح عن قراره بمغادرة دمشق، حيث طالب القوات السورية، بالصمود أمام الفصائل لحين وصول
الدعم الروسي والتصدي لتوغل هيئة تحرير الشام لدمشق، دون الكشف عن تحركاته وما يدور في رأسه وتخطيطه للمغادرة البلاد.
خطة بشار الأسد لمغادرة دمشق
وأوهم الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، مدير مكتبه يوم السبت
الماضي، بعد انتهاء يومه، بأنه سيتوجه إلى المنزل، إلا أن المفاجأة الكبيرة أنه توجه
إلى المطار استعدادا لمغادرة دمشق.
وزاد بشار الأسد من خداعه لتنفيذ مخططه بالخروج من سوريا،
بطلب من مستشارته الإعلامية بثينة شعبان الحضور إلى منزله لكتابة كلمة
له، وكانت الصدمة، حين وصلت لم يكن هناك أحد، حيث كان بشار قد توجه إلى المطار السوري.
منح اللجوء لروسيا لبشار الأسد
تجدر الإشارة إلى أن روسيا، قد منحت الرئيس السوري السابق،
بشار الأسد، حق اللجوء إلى موسكو، لاعتبارات إنسانية، ولم يلتقي حتى الآن الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين، أو التأكيد بوجوده في روسيا، حسب وسائل الإعلام الروسية.
ووفقا لرئيس حكومة تصريف الأعمال السورية، محمد غازي الجلالي،
الذي أشار إلى أن الساعات الأخيرة لبشار الأسد في سوريا، لم تشهد أي تواصل بينه وبين
الحكومة، ولم يلتقي أحد، بعد أن بدأ الجيش السوري في الانسحاب وهو ما سمح لقوات هيئة
تحرير الشام والفصائل المسلحة بالتوغل إلى دمشق وسقوط نظام الأسد.
وشهدت ميادين دمشق، اليوم الجمعة، احتفالات كبيرة بسقوط نظام بشار الأسد، بناء على دعوة أحمد الشرع، الملقب بـ"أبو محمد الجولاني"، زعيم هيئة تحرير الشام، بالنزول إلى الميادين للاحتفال بانتصار الثورة السورية ورحيل بشار الأسد.







