قال الرئيس التونسي قيس سعيد، إنّ بعض الأطراف تصل محاولاتهم اليائسة إلى التفكير في الاغتيال والقتل والدماء".

وجاء على لسان سعيد، خلال إشرافه على موكب توقيع توزيع مساعداتٍ لفائدة العائلات الفقيرة، أنه "لدينا، مرّةً أخرى، من الصواريخ على منصّات إطلاقها، وتكفي إشارةٌ أخرى لتضربهم في الأعماق"، مضيفًا :بالنسبة لهؤلاء الذين يتحدثون ويكذبون ويقولون إنّ مرجعيتهم الإسلام، أعرف ما يدبّرون ولا أخاف إلا ربّ العالمين، بالرّغم من محاولاتهم اليائسة التي تصل إلى التفكير في الاغتيال والقتل والدماء".

وتفاعلًا مع ما ورد في كلمة الرئيس التونسي قيس سعيد، أبدت حركة النهضة "انشغالها الشديد" من "وجود مؤامراتٍ خطيرةٍ تهددّ أمن البلاد والأمن الشخصي للسيد رئيس الجمهورية الذي نرجو له السّلامة، وندعو الله تعالى أن يحفظه والجميع من كل مكروهٍ".

وأبدت، في بيانٍ أمضاه رئيس الحركة راشد الغنوشي، استنكارها "لتلك المؤامرات وإدانتها لها، وتنبيه عموم التونسيين إلى خطورتها وتداعياتها، ودعوتهم كافّةً إلى اليقظة والتصدي لمثل هذه الأجندات إن تأكّدت" .

وكان الرئيس التونسي اتّخذ في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، تدابير استثنائيةً تمثلت في إعفاء رئيس الحكومة، وتجميد نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع النوّاب، ووضع السلطة التنفيذية والنيابة العمومية تحت سلطته.

وأكد سعيد، في مقطع فيديو نشرته على الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية، على أنّ من يتآمر على الدولة "سيجد جزاءه بالقانون"، منوّهًا إلى أنّ "هؤلاء اعتادوا العمل تحت جنح الظلام، ودأبوا على الخيانة وتأليب دولٍ أجنبيةٍ على رئيس الجمهورية وعلى النظام في تونس وعلى الوطن".

وأشار الرئيس سعيد إلى الأموال المهرّبة التي تمّ اكتشافها أخيرًا، داعيًا القضاة إلى تحمّل مسؤولياتهم، في إشارة إلى ما اعتبرها "التجاوزات التي حصلت في الأيام الأخيرة من طرف المؤتمنين على تطبيق القانون".

ودعت حركة النهضة إلى أن "تتولّى أجهزة الدولة الأمنية والقضائية القيام بما يلزم للكشف عن هذه المؤامرات حتى تُحدَّدَ المسؤولياتُ، ويطمئن الرأي العام، ويحصّن الأمن القومي التونسي"، مؤكدةً على "التزام حركة النهضة الالتزام بقوانين الدولة التونسية، والعمل في إطارها، واحترام مؤسساتها، واعتماد الحوار السياسي أسلوبًا وحيدًا لحلّ الخلافات، والعمل على الحيلولة دون ما يمكن أن ينزلق بالبلاد إلى مربّعات العنف والفوضى".

وقال الرئيس سعيد إنه اعتمد في اتخاذ "التدابير الاستثنائية" على الفصل 80 من الدستور الذي يسمح له بذلك طالما أنّ الدولة في "حالة الخطر الداّهم".

واعتبرت عديد الأحزاب، ومنها حركة النهضة ما حصل "انقلابًا على الدستور"، بينما رأى عديدون أنّها "تصحيحٌ للمسار".

وتعهّدت حركة النهضة بالانخراط في الجهد الوطني في التتبّع القانوني لمن تتعلق بهم شبهات فسادٍ وتطهير الحياة السياسية من المال الفاسد، وإنفاذ القوانين على الجميع دون استثناءٍ.

وحذّر رئيس حركة النهضة مما اعتبرها "كل المؤامرات والدسائس الداخلية، والخارجية، التي تعمل على جرّ البلاد إلى عدم الاستقرار، والحدّ من الحريات، وانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين، ودعوة كل القوى السياسية والاجتماعية للوقوف صفًّا منيعًا أمام كل محاولةٍ للارتداد على مكاسب الشعب التونسي".

وجدّد تأكيده على أنّ "القرارات والإجراءات غير الدستورية المعلنة يوم 25 جويلية (يوليو) 2021، وما بعده، تظلّ استثنائيةً، وتستدعي تعاون الجميع على تجاوزها، والاستئناف السّريع للمسار الديمقراطي، والعمل الطبيعي لمؤسسات الدولة بالاستفادة من أخطاء الماضي، ومقتضيات المرحلة الجديدة، والتزام الجميع بمقتضيات الدستور".

ودعا أكثر من 150 شابًا من شباب حركة النهضة، في بيانٍ سابقٍ لهم، إلى "تصحيح مسار الحركة"، معتبرين أنّ قادتها "مثّلوا أحد الأسباب التي أوصلت تونس إلى هذه الأزمة"، مطالبين بـ "التغيير".