تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، أمس الأربعاء، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أنتوني بلينكن.
وقالت وكالة الأنباء السعودية، إنّ الاتصال "تناول العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها في كافة المجالات المشتركة"، مضيفةً أنه تمّ بحث "تطورات الأوضاع في أفغانستان، والمستجدات في المنطقة".
وهذا هو الاتصال الثاني في غضون أسبوعٍ، تقريبًا، بين الوزيرين، حيث بحث الدبلوماسيان "العلاقات الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وسُبل تعزيزها في المجالات كافةً، بالإضافة إلى بحث أبرز المستجدّات في المنطقة"
وتناول الاتصال الهاتفي "الأمن الإقليمي والهجوم الذي وقع الشهر الماضي على الناقلة ميرسر ستريت في بحر العرب، والذي تتّهم واشنطن إيران بتنفيذه، من بين قضايا إقليميةٍ أخرى".
وتعرّض بن فرحان وبلينكن، كذلك، إلى تعزيز التعاون الأمني، إلى جانب دعم السعودية لوقفٍ شاملٍ لإطلاق النار باليمن، والحاجة لاتّخاذ خطواتٍ فوريةٍ لتخفيف حدّة الأزمة الإنسانية هناك.
وقال بيان الخارجية الأمريكية، إنّ: "الوزير بلينكن شدّد على الحاجة لإحداث تقدّمٍ في مجال حقوق الإنسان"، وهو ما ورد في محادثات نائب وزير الدفاع السعودي، في واشنطن، مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، خلال شهر يوليو الماضي.
وقال أنتوني بلينكن في تدوينةٍ له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "تحدثت يوم أمس مع وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان حول طرق دعم المجتمع الدولي للشعب الأفغاني، بالإضافة إلى الأولويات الإقليمية المشتركة الأخرى."
وأجرى مدير المخابرات الأمريكية ويليام بيرنز، خلال زيارته الأسبوع الماضي، إلى الضفة الغربية، وإسرائيل، محادثاتٍ مع كلّ من رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، ووزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيت، "بحث بينيت وبيرنز خلال اللقاء تعزيز التعاون الاستخباري والأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة، والأوضاع في الشرق الأوسط مع التركيز على إيران، وإمكانيات توسيع التعاون الإقليمي وتعميقه".
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إنه قدّم لبيرنز معلوماتٍ عن "تحركات إيران العدوانية في المنطقة".
كما ذكر وزير الدفاع بيني غانتس، في تغريدة في تويتر، إنه التقى بيرنز، وقدم له معلومات عما سماها "تحركات إيران العدوانية في المنطقة".
ويأتي الاتصال الهاتفي لوزير الخارجية الأمريكي بنظيره السعودي، في ظل التطورات الأخيرة في أفغانستان، واستيلاء حركة طالبان على السلطة هناك، وهروب الرئيس الأفغاني أشرف غني.
وأصيب الرئيس الأمريكي جو بايدن بصدمةٍ نتيجة التقدّم السريع لطالبان والاستيلاء على العاصمة كابول، وسقوط الحكومة، في وقتٍ قياسيٍّ.
وتبحث الولايات المتحدة سبل احتواء حركة طالبان، ومنعها من الاعتداء على الأفغان، وتحويل الأراضي الأفغانية إلى منصّة لتجميع الإرهابيين، وانطلاقهم للقيام بعمليات إرهابيةٍ ضدّ جيرانهم، أو ضدّ أعدائهم.
وطمأنت حركة طالبان العالم بأنها ستفتح صفحةً جديدةً في العلاقات الدولية، مؤكدةً أنه لن يتأذّى أحدٌ انطلاقًا من الأراضي الأفغانية.
وأكدت الخارجية السعودية، أنها "تتابع باهتمامٍ الأحداث الجارية في أفغانستان الشقيقة"، مُعربةً عن "أملها في استقرار الأوضاع فيها بأسرعٍ وقتٍ".
وتأمل المملكة أن "تعمل حركة طالبان وكافة الأطراف الأفغانية على حفظ الأمن والاستقرار والأرواح والممتلكات"، مؤكدة "وقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني الشقيق، وخياراته التي يقررها بنفسه دون تدخّلٍ من أحدٍ".
وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن في الرابع من فبراير الماضي، أنّ الولايات المتّحدة ستوقف دعمها للعمليات العسكرية في اليمن، بما في ذلك بيع الأسلحة والمعدّات، مضيفًا أنّها ستسمرّ في دعم ومساعدة المملكة العربية السعودية في الدفاع عن سيادتها وأراضيها.




