قررت الجزائر، أمس الإثنين، الغلق النهائي والفوريّ للقناة التلفزيونية (ليناTV ) بسبب غياب "احترام المبادئ المهنية المعمول بها".
وطلبت سلطة ضبط السمعي البصري (حكومية) من وزارة الإعلام "الغلق النهائي والفوري لقناة (ليناTV ) وذلك "بعد التحذير الذي كانت وجّهته لها سابقًا، ودعتها فيه إلى احترام المبادئ المهنية.
وأضاف بيان وزارة الإعلام الجزائرية، أنه بعد التحذير الذي كانت وجهته سلطة ضبط السمعي البصري إلى هذه القناة التلفزيونية (ليناTV ) في السادس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، ورغم تأكيد السلطة على وجوب احترام هذه القناة للمبادئ المهنية المعمول بها، إلا أننا نسجل مرة أخرى سقطاتٍ مهنيةً خطيرةً تقترفها القناة قد تؤدي إلى تأجيج الوضع في مثل هذه الظروف الحساسة".
وقالت السلطة الجزائرية، إنّ هذه القناة "تُمعن في التّعدّي على القواعد المطبّقة على النشاط السمعي البصري، وتساهم في بثّ الخطاب التحريضي، والتضليلي للرأي العام، سواء بطريقةٍ مباشرةٍ، أو بأسلوبٍ إيحائيٍّ، تعدها السّلطة خطرًا على الوحدة الوطنية، خاصّةً، وأنّ الأمة تمرّ بوضعٍ استثنائيٍّ لا يسمح بمثل هذه الانزلاقات التي يمكن أن تأخذ أبعادًا أخرى، وتأويلاتٍ لا تخدم سوى مآرب مجموعاتٍ مصلحيّةٍ، وأجنداتٍ مشبوهةٍ".
وأضاف البيان إلى أنه، أمام هذه الخروقات والتجاوزات المهنية، فإنّ سلطة ضبط السمعي البصري تطلب من وزارة الاتصال اتخاذ الإجراءات اللازمة بالغلق النهائي، والفوري لهذه القناة، وتدعو منتسبي الإعلام الثقيل إلى الالتزام الدائم بالموضوعية في الطرح، وإلى ترقية مضامين ومحتويات البرامج المختلفة، واحترام مقتضيات خدمة الاتصال السمعي البصري".
وكانت السلطات الجزائرية سحبت اعتماد قناة "العربية" من الجزائر، في الحادي والعشرين من يوليو الماضي، واتهمتها بالتضليل والتلاعب.
وقالت وزارة الإعلام الجزائرية إنه "تقرّر سحب اعتماد قناة العربية الإخبارية لعدم احترامها قواعد أخلاقيات المهنة وممارستها للتضليل الإعلامي والتلاعب".
وفي الثالث عشر من يونيو الماضي، قررت الجزائر سحب اعتماد القناة الفرنسية التلفزيونية "فرانس 24".
وأفاد وزير الاتصال والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الجزائرية عمار بلحيمر، بأنّ قرار سحب الاعتماد قناة "فرانس24" جاء نتيجة "العداء الجليّ والمتكرر لهذه القناة إزاء بلادنا، ومؤسساتها، وعدم احترامها لقواعد أخلاقيات المهنة، وممارستها للتضليل الإعلامي، والتلاعب، إضافة إلى العدوانية المؤكدة ضد الجزائر".
وقالت وزارة الاتصال الجزائرية، في بيانٍ: "إنّ تحيّز "فرانس 24" في تغطية مسيرات الجمعة صارخٌ من خلال الذهاب دون رادعٍ إلى استعمال صور من الأرشيف لمساعدة البقايا المناهضة للوطنية المشكلة من منظمات رجعية أو انفصالية، ذات امتدادات دولية".
وتؤكد السلطات الجزائرية أنها توفر حرية العمل للإعلام، ولا تتدخل في ذلك، ولكنها تشترط "الالتزام بالموضوعية وأخلاقيات المهنة"، و"الحرص على احترام الأمن العام والحفاظ عليه لضمان الطمأنينة الاجتماعية ونبذ كل أشكال العنف التي تكرّس الكراهية والجهوية والتطرف".




