كتب: محمد علي – خاص بسوريا
يشاهد الملايين من المواطنين بالأراضي السورية،
تطورات عاجلة منذ إعلان الفصائل المسلحة سيطرتها الكاملة على العاصمة دمشق، بعد
أيام من تقدمها في مدن رئيسية، وذلك في الوقت نفسه، مع تزايدت التأكيدات الغربية
والروسية عن مغادرة الرئيس بشار الأسد البلاد إلى مكان غير معلوم حتى الآن.
التطورات في سوريا
وتكاثرت الأسئلة حول ما حدث في الأيام القليلة
الماضية، وأبرزها: لماذا انهار الجيش السوري بهذه السرعة؟.. هذا السؤال كان محور
تقرير نشرته صحيفة "تليجراف" البريطانية، التي استطلعت آراء خبراء
عسكريين ومحللين في الشأن السوري.
وكشفت تليجراف البريطانية، نقلًا عن المحللين،
منذ قليل، أن سرعة انهيار الجيش السوري تعود إلى الأجور المنخفضة وتراجع
المعنويات، بالإضافة إلى قلة الخبرة العسكرية التي أدت إلى ضعف فعالية الجيش.
من الجانب الآخر، قال هاميش دي بريتون جوردون،
العقيد المتقاعد في الجيش البريطاني ومستشار الأسلحة الكيماوية للمنظمات غير
الحكومية في سوريا والعراق، إن الجيش السوري لم يكن قويًا منذ البداية، بل كان
يعتمد على الخوف والرعب، مدعوما بالقوة النارية الروسية منذ عام 2015، حيث قدمت
روسيا الدعم في شكل توجيه وقوة نارية، مشيرا إلى أن معظم الضباط تم اختيارهم بناء
على قربهم من الأسد.
كما تابع العقيد المتقاعد في الجيش البريطاني:
"القادة لم يركزوا على بناء مواقع دفاعية أو قيادة قواتهم بشكل فعال"،
موضحا أن الجيش تجنب القتال العنيف إلى حد كبير بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار مع
المتمردين في عام 2020.
بينما قال جهاد يازجي، رئيس تحرير "سوريا
ريبورت"، منذ قليل، إن انهيار الجيش يعكس تدهورًا أوسع في مؤسسات الدولة
السورية، موضحا أن هناك شعورا عامًّا في مناطق النظام بعدم وجود أمل في تحسن
الأوضاع.
كما أشار ستيفن كوك، الخبير في شؤون الشرق
الأوسط، إلى أن معظم أفراد الجيش السوري هم مجندون لا يرغبون في القتال، مما يعني
أن الاعتماد كان محدودا على الوحدات النخبوية مثل الحرس الجمهوري.




